الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تتراجع مع قوة الدولار وانخفاض أسعار النفط

أسعار الذهب تتراجع مع قوة الدولار وانخفاض أسعار النفط
Raghda Ahmed

يوليو 28, 2026

تراجعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث ما زالت تحوم بالقرب من الخط العلوي للقناة السعرية الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات. وفي حال لم يجد المعدن الأصفر زخماً إيجابياً، فقد يمتد الهبوط نحو مستويات الدعم 4011 ثم 3971 دولاراً. وعلى الجانب الإيجابي، إذا ارتفع السعر فوق الخط العلوي للقناة المذكورة، فقد يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4114 ثم 4154 دولارًا.          

تصدرت التطورات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية المشهد في الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء، حيث ساهم انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في توجيه معنويات المستثمرين عبر الأسواق المالية. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع طهران، مما عزز الآمال بإحراز تقدم على المسار الدبلوماسي بعد توقف الهجمات بين الجانبين. وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط تراجعها مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، بينما حافظ الدولار الأمريكي على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، مدعومًا بترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وتعكس هذه التطورات الترابط الوثيق بين التحركات الدبلوماسية وأسواق الطاقة والعملات، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم آفاق الاقتصاد العالمي.

محركات السوق

ترامب: الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن قد تستأنف عملياتها العسكرية إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، حيث أشار إلى أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تمنح الجهود الدبلوماسية الوقت الكافي قبل اتخاذ أي خطوات أخرى.

في المقابل، أكدت إيران استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، لكنها نفت التقارير التي تحدثت عن أنها طلبت استئناف المفاوضات بشكل مباشر، مشددة على أن التواصل يتم عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لخفض التصعيد وإحياء المسار التفاوضي، بينما تتابع الأطراف المعنية تطورات المشهد عن كثب في انتظار ما ستسفر عنه المحادثات خلال الفترة المقبلة.

الدولار يحافظ على تداولاته قرب أعلى مستوى له في شهر

حافظ الدولار الأمريكي على تداولاته بالقرب من أعلى مستوى له في شهر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بإمكانية تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، مدعومًا بارتفاع توقعات الأسواق بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للفيدرالي.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تحركات محدودة أمام الدولار، بينما تراجع الين الياباني، مع استمرار المستثمرين في تقييم تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على مسار السياسة النقدية العالمية.

ويترقب المشاركون في الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه، والتي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة واتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.

النفط يواصل تراجعه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران

واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عقب توقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز توقعات الأسواق بانحسار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، بعدما شهدت الأسواق موجة بيع مدفوعة بانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، في ظل غياب مؤشرات على تصعيد عسكري جديد بين الجانبين.

ويرى محللون أن استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط، خاصة بعد أن استمرت حركة الملاحة وتدفقات الخام دون اضطرابات كبيرة، وهو ما انعكس على أداء الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران، إلى جانب ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى والبيانات الاقتصادية المرتقبة، لما لها من تأثير مباشر على توقعات الطلب العالمي على الطاقة واتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق عن كثب صدور مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، وهو أحد المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تقدم رؤية حول معنويات الأسر، وتوقعات الإنفاق، والصحة العامة للاقتصاد. ويولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا للبيانات المرتقبة للحصول على إشارات حول قدرة المستهلكين على الصمود في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي. وقد تؤدي قراءة أقوى من المتوقع إلى تعزيز الثقة في آفاق الاقتصاد الأمريكي ودعم الدولار، بينما قد تشير النتائج الأضعف إلى تباطؤ محتمل في نشاط المستهلكين وتؤثر على توقعات الأسواق بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية المتعلقة بالسياسة النقدية.