الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

استقرار أسعار الذهب مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة

استقرار أسعار الذهب مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة
Raghda Ahmed

سبتمبر 30, 2026

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث ما زالت تنتظر مزيداً من الزخم الإيجابي لكي تستعيد اتجاهها الصاعد على المدى القريب. ويتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء أعلى الخط الأوسط للقناة الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات، حيث أنه إذا استقر اعلاه فقد يرتفع نحو مستويات المقاومة 4207 ثم 4248 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون الخط الأوسط للقناة المذكورة ، فمن المحتمل أن ينخفض نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4110 ثم 4070 دولارًا.

تراقب الأسواق المالية عن كثب التطورات في أسواق النفط والعملات والسندات، في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية على معنويات المستثمرين. وارتفعت أسعار النفط مع تجدد حالة عدم اليقين بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ظل الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر، مدعومًا بتوقعات أسعار الفائدة المرتفعة. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالقرب من أعلى مستوياتها منذ عدة عقود، وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة. وينتظر المستثمرون حاليًا صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك بيانات التوظيف والتضخم والناتج المحلي الإجمالي، للحصول على مؤشرات إضافية حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي ومسار الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة. 

محركات السوق

أسعار النفط ترتفع بعد نفي ترامب استعداده لتخفيف العقوبات على إيران

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أن نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير أفادت بأن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، ما أعاد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات الإيرانية إلى أسواق الطاقة

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنحو 1.14 دولار، أو 1.11%، إلى 103.73 دولار للبرميل في وقت مبكر من التداولات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط WTI بنحو 34 سنتًا، أو 0.38%، إلى 89.72 دولار للبرميل.

وجاءت مكاسب النفط بعدما نفى ترامب تقريرًا نشرته وسائل إعلام، استنادًا إلى مسؤولين أمريكيين، أفاد بأن الولايات المتحدة قد تقدم تخفيفًا للعقوبات عن إيران وتتيح الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات ملموسة من طهران بشأن برنامجها النووي. وقال ترامب إن هذه التقارير غير صحيحة وإنه لم يقدم لإيران أي شيء.

وفي المقابل، تواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوترات، في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات تواجه عقبات. وأفادت تقارير بأن طهران تلقت عبر وسطاء قطريين ردًا أمريكيًا بشأن خطة مدتها سبعة أيام لبناء الثقة، مع استمرار الخلاف حول ترتيب تنفيذ الخطوات المقترحة.

ويترقب المستثمرون تأثير أي تطورات جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية على إمدادات النفط، خصوصًا مع استمرار المخاوف المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، بدأت صادرات النفط من منطقة الخليج في التعافي، إذ قدرت جولدمان ساكس أن صادرات النفط الخليجية ارتفعت إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، بما يتماشى تقريبًا مع متوسط عام 2025.

ورغم ارتفاع الأسعار اليوم، تتجه عقود برنت لتحقيق مكاسب شهرية قوية تُقدر بنحو 13–14% خلال سبتمبر، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب تقارب 4%، وفق بيانات رويترز خلال تعاملات اليوم.

الدولار يحوم قرب أعلى مستوياته منذ عدة أشهر

استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومًا بتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ووفقًا لبيانات الأسواق، سجل مؤشر الدولار (DXY) نحو 101.45 نقطة خلال تعاملات اليوم، بعد أن لامس 101.61 نقطة في جلسة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى سجله المؤشر خلال سبتمبر. ويأتي ذلك بعد ارتفاع المؤشر بنحو 1.75% منذ بداية الشهر.

وفي سوق العملات، اقترب الدولار من أعلى مستوياته هذا العام مقابل اليورو، إذ تراجع اليورو إلى نحو 1.1312 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2025، قبل أن يتداول بالقرب من 1.1339 دولار خلال التعاملات الآسيوية. ويتجه الدولار لتحقيق أكبر مكاسب شهرية أمام العملة الأوروبية منذ 14 شهرًا، مدعومًا بقوة النمو الاقتصادي الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة.

وتلقى الدولار دعمًا أيضًا من الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تزايد المخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط. وقد عززت هذه التطورات توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

وفي المقابل، حدّت بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من زخم ارتفاع العملة. فقد أظهرت البيانات تراجع فرص العمل في الولايات المتحدة خلال أغسطس إلى 7.08 مليون وظيفة، كما انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 81.9 نقطة في سبتمبر من 88.6 نقطة في أغسطس، ما أدى إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في أكتوبر.

ويركز المستثمرون حاليًا على بيانات التضخم والوظائف الأمريكية المرتقبة، والتي قد توفر إشارات جديدة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها عوامل مؤثرة في حركة الدولار وأسواق العملات العالمية.

استقرار عوائد السندات الأمريكية قرب أعلى مستوياتها منذ عقود

استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الأربعاء بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة عقود، مع استمرار ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة قد تؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 5.24% خلال التعاملات الآسيوية، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ يونيو 2007، بعدما ارتفع بنحو 50 نقطة أساس تقريبًا خلال سبتمبر، في أكبر زيادة شهرية له منذ نحو عامين.

كما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.59% في وقت مبكر من تعاملات اليوم، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ يونيو 2002. ويعكس ارتفاع العوائد تراجع أسعار السندات، في ظل استمرار عمليات البيع في أسواق الدخل الثابت العالمية.

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي يواجه فيه المستثمرون مخاوف متزايدة بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو أحد مؤشرات التضخم التي تحظى باهتمام خاص من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب في وقت لاحق من الأسبوع. وقد تساعد هذه البيانات في تحديد مدى استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات الفائدة المقبلة.

وعلى الرغم من تراجع عائد السندات لأجل عامين بشكل طفيف، فإنه لا يزال مرتفعًا مقارنة بمستوياته السابقة، في حين أظهرت تصريحات مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي أن صانعي السياسة النقدية يراقبون البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات إضافية بشأن أسعار الفائدة.

ويُنظر إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية باعتباره عاملًا مؤثرًا في مختلف الأسواق المالية، إذ ترتبط بها تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة والشركات والأسر، كما تستخدم عوائدها كمرجع لتقييم العديد من الأصول المالية، بما في ذلك الأسهم والعملات والذهب.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الرئيسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك تغير الوظائف غير الزراعية وفقًا لـ ADP، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي  (Core PCE)، والناتج المحلي الإجمالي. وسيركز المستثمرون على هذه البيانات للحصول على مؤشرات إضافية حول أوضاع سوق العمل، وضغوط التضخم الأساسية، ووتيرة النمو الاقتصادي. وقد تؤثر هذه البيانات في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا سيما فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة واتجاه الدولار الأمريكي.