الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يواصل تراجعه الحاد، مترقباً قرار الفائدة الأمريكية اليوم

الذهب يواصل تراجعه الحاد، مترقباً قرار الفائدة الأمريكية اليوم
Raghda Ahmed

أبريل 29, 2026

واصلت أسعار الذهب تراجعها الحاد خلال تعاملات يوم الأربعاء، بسبب ثباتها دون مؤشر المتوسط المتحرك البسيط (9) على الإطار الزمني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي عند مستوى الدعم الأول 4558 دولارًا، حيث أنه إذا كسره فقد يمتد الهبوط نحو مستوى الدعم الثاني عند 4500 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، في حال ارتفع السعر فوق الخط العلوي للقناة السعرية الهابطة الفرعية، فقد يستعيد مستويات المقاومة المتواجدة عند 4691 ثم 4745 دولارًا.

تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب وحذر مع متابعة المستثمرين لمزيج من التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، وقرارات السياسة النقدية الرئيسية. فقد أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن تأجيل معالجة البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات الجارية، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، تواصل أسعار خام برنت الحفاظ على تداولاتها فوق 110 دولارات للبرميل، مدعومة بالمخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية. كما استقر الدولار الأمريكي مع ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث يركز المستثمرون على الإشارات التي قد تحدد المسار المستقبلي للسياسة النقدية والأوضاع المالية العالمية.

محركات السوق

ترامب غير راضٍ عن تأجيل الاتفاق بشأن البرنامج النووي

أفادت تقارير إعلامية اليوم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير المتعلق بإنهاء التوترات الجارية، بسبب تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة بدلًا من التعامل معه منذ بداية المفاوضات.

وبحسب مسؤول أمريكي مطلع، فإن المقترح الإيراني تضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التصعيد العسكري مقابل تأجيل المباحثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الشحن في الخليج. إلا أن واشنطن ترى أن الملف النووي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي اتفاق منذ البداية، وليس ملفًا مؤجلًا.

وقال المسؤول إن ترامب “لا يحب هذا المقترح”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر قبول مثل هذا الطرح قد يضعف من قدرتها التفاوضية لاحقًا، خاصة فيما يتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم وضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

وعقد ترامب اجتماعًا مع كبار مستشاري الأمن القومي لمراجعة العرض الإيراني، وسط استمرار حالة الجمود السياسي، في وقت تؤثر فيه الأزمة على أسواق الطاقة العالمية وتزيد من المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

ويرى محللون أن تعثر التوصل إلى اتفاق سريع قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، حيث تصر إيران على فصل ملف الملاحة البحرية عن الملف النووي، بينما ترفض الولايات المتحدة هذا الفصل وتطالب بحل شامل منذ البداية.

خام برنت يحافظ على تداولاته فوق 110 دولاراً للبرميل

واصل خام برنت اليوم الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واستمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وسجل خام برنت ارتفاعًا إلى نحو 111.26 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم، بعد أن لامس مستويات أعلى قرب 112 دولارًا، في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وعدم التوصل إلى اتفاق سريع بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أو احتواء التصعيد العسكري.

ويترقب المستثمرون تطورات الموقف السياسي بين واشنطن وطهران، خاصة بعد التقارير التي أشارت إلى عدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بتهدئة الأزمة، مما عزز المخاوف من استمرار الاضطرابات في الإمدادات العالمية لفترة أطول.

ويرى محللون أن استمرار إغلاق أو تعثر الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 110 و150 دولارًا للبرميل إذا استمرت الأزمة دون حلول دبلوماسية واضحة.

كما ساهمت توقعات بفرض حصار أمريكي ممتد على بعض الموانئ الإيرانية في زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل الأسواق، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تسجيل ثامن جلسة متتالية من المكاسب، وسط مخاوف متزايدة من موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

ويؤكد خبراء الطاقة أن السوق أصبحت أكثر حساسية تجاه أي تطورات سياسية في المنطقة، خاصة مع اعتماد جزء كبير من الإمدادات العالمية على استقرار صادرات الخليج، ما يجعل خام برنت عرضة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة.

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق قرار الفائدة الأمريكية

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي تداولات مستقرة قرب مستوى 98.6 نقطة، بعدما شهد تقلبات محدودة خلال الأيام الماضية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية واستمرار القلق بشأن الملاحة في مضيق هرمز.

ويترقب المستثمرون بشكل خاص تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

كما تراجعت بعض العملات الرئيسية أمام الدولار، حيث انخفض اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل الين الياباني قريبًا من مستوى 160 مقابل الدولار، مع ترقب الأسواق أيضًا لقرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، منها بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي.

ويرى محللون أن قرار الفيدرالي هذه المرة لا يقتصر تأثيره على أسعار الفائدة فقط، بل يمتد إلى توقعات المستثمرين بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة لاحقًا، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل الدولار مدعومًا بوصفه ملاذًا آمنًا، فيما تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات جديدة قد تصدر عن الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

أهم أحداث اليوم

تترقب الأسواق العالمية اليوم صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي. ويولي المستثمرون أهمية كبيرة لهذا القرار، كونه يُعد آخر قرار فائدة يصدر تحت رئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول.