الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يواصل انخفاضه ليتداول قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر

الذهب يواصل انخفاضه ليتداول قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر
Raghda Ahmed

يونيو 25, 2026

واصل الذهب تراجعه يوم الخميس بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر عند 3959 دولارًا في الجلسة السابقة، حيث انخفض السعر دون المتوسط المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حاليًا دون النقطة المحورية اليومية عند 4025 دولارًا، حيث قد يؤدي كسر مستوى الدعم اليومي الأول عند 3934 دولارًا إلى مزيد من الانخفاض نحو مستوى الدعم الثاني عند 3869 دولارًا. أما في حال استعادة السعر النقطة المحورية، فقد يرتفع نحو مستويات المقاومة عند 4090 دولارًا ثم 4180 دولارًا.

ظل الدولار الأمريكي قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من عام خلال تعاملات يوم الخميس، رغم تراجعه بشكل طفيف، مع استمرار المستثمرين في تسعير توقعات أكثر تشدداً للسياسة النقدية الأمريكية. كما تعززت رهانات الأسواق على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتنفيذ ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026، مدعومة بمتانة البيانات الاقتصادية واستمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم قوة الدولار. وفي الوقت نفسه، واصلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعها لتتداول بالقرب من 73.40 دولاراً للبرميل، مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وتزايد التوقعات بتباطؤ نمو الطلب العالمي على الطاقة. وتعكس هذه التطورات بيئة سوقية تتأثر بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، وقوة الدولار الأمريكي، والمخاوف المتزايدة بشأن آفاق الطلب العالمي على الطاقة.

محركات السوق

الدولار يتراجع لكنه يظل بالقرب من أعلى مستوى له منذ أكثر من عام

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس بشكل طفيف أمام سلة من العملات الرئيسية، إلا أنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من عام، مدعوماً بتزايد توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قد سجل مؤخراً أعلى مستوى له منذ مايو 2025، قبل أن يتعرض لبعض عمليات جني الأرباح المحدودة. ورغم هذا التراجع، لا تزال العملة الأمريكية تحافظ على مكاسبها القوية في ظل اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى.

ويواصل المستثمرون مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها بيانات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. كما ساهمت التوقعات باستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي في دعم الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.

وفي المقابل، تعرضت أسعار الذهب لضغوط نتيجة قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة، حيث تراجعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر، بينما استمرت العملات الرئيسية الأخرى في مواجهة ضغوط أمام العملة الأمريكية.

الأسواق تتوقع ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام

عززت الأسواق المالية رهاناتها على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال عام 2026، مع تزايد التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.

وأظهرت تسعيرات العقود الآجلة للفائدة أن المستثمرين يتوقعون بقاء الفيدرالي في مسار متشدد، بعدما جاءت البيانات الاقتصادية الأخيرة أقوى من المتوقع، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي. كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم هذه التوقعات، وسط قناعة متزايدة بأن البنك المركزي سيواصل جهوده لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

وفي ضوء هذه التوقعات، ارتفع الدولار الأمريكي إلى مستويات هي الأعلى منذ أكثر من عام مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما تعرضت أسعار الذهب لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات التضخم الأمريكية ومؤشرات النشاط الاقتصادي، والتي قد توفر إشارات إضافية بشأن توقيت وحجم التحركات المقبلة للفيدرالي. ويرى محللون أن أي مفاجآت صعودية في البيانات قد تدفع الأسواق إلى تعزيز رهاناتها على مزيد من رفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لتتداول بالقرب من 73.40 دولاراً للبرميل

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات اليوم الخميس لتتداول بالقرب من مستوى 73.40 دولاراً للبرميل، مواصلة خسائرها الأخيرة مع انحسار المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط وعودة تركيز المستثمرين إلى أساسيات السوق.

وجاءت الضغوط على أسعار النفط بعد تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير السوق إلى استمرار تدفق الإمدادات النفطية بشكل طبيعي عبر الممرات البحرية الرئيسية. كما ساهمت توقعات تباطؤ نمو الطلب العالمي على الطاقة في زيادة الضغوط البيعية على الخام.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون تقييم تأثير السياسة النقدية الأمريكية على آفاق النمو الاقتصادي العالمي، حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول قد يحد من النشاط الاقتصادي ويؤثر سلباً على الطلب على الوقود والطاقة.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات المخزونات الأمريكية وتطورات الإنتاج لدى الدول الأعضاء في منظمة أوبك وحلفائها، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية. ويرى محللون أن استمرار وفرة الإمدادات بالتزامن مع تباطؤ الطلب قد يبقي أسعار خام برنت تحت الضغط خلال المدى القريب.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق المالية اليوم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، في مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات إعانات البطالة الأسبوعية. وينظر المستثمرون إلى هذه المؤشرات باعتبارها عوامل رئيسية قد توفر إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج هذه البيانات بشكل مباشر على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على أسعار الذهب والأسواق المالية العالمية.