واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بزخم قوي في الأسواق حيث ارتفع المعدن الأصفر بحوالي 11% في أبريل، ليتجه نحو تحقيق أفضل أداء شهري منذ يناير 2012.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي مدفوعًا بعدة عوامل ومن أبرزها:
1: انتقاد ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي :-
صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تعافي الاقتصاد الأميركي يعتمد بشكل كبير على خفض أسعار الفائدة، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية في هذا الاتجاه. وأوضح، في تصريح أدلى به ، أن الاقتصاد قد يشهد تباطؤًا ما لم يتم خفض الفائدة على الفور.
وجدد ترامب انتقاده لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، واصفًا إياه بـ”البطيء” في اتخاذ القرارات المناسبة لدعم الاقتصاد وأضاف ترامب أن باول يُعد “الفاشل الأكبر” نتيجة لقراراته الأخيرة المتعلقة بسياسة الفائدة، التي يراها غير فعّالة في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، أفاد كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، يوم الجمعة، بأن إدارة ترامب تدرس خيار إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول، في ظل تصاعد الضغط من قبل ترامب من أجل خفض الفائدة في أقرب وقت.
2: عدم إحراز تقدم في محادثات التجارة :-
أعلنت الحكومة التايلاندية تأجيل المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة بشأن خطط إدارة ترامب لفرض رسوم جمركية مرتفعة بنسبة 36%، وذلك بعد أن طلبت واشنطن من بانكوك معالجة مجموعة من “القضايا المتعلقة بالتجارة، بحسب ما أفاد به مسؤولون رسميون.
وأوضحت رئيسة الوزراء التايلاندية، بايتونغتارن شيناواترا، في تصريحات أدلت بها للصحفيين يوم الثلاثاء، أنه لم يتم بعد تحديد موعد جديد للمحادثات، التي كان من المقرر عقدها في 23 أبريل، مشيرة إلى أن الجانبين اتفقا على تأجيلها. لكنها لم تكشف عن طبيعة القضايا التي طالبت بها الولايات المتحدة.
3: رسوم جمركية أمريكية جديدة :
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة على واردات الألواح الشمسية من أربع دول في جنوب شرق آسيا، بلغت نسبتها ما يصل إلى 3521%، في خطوة تُعتبر انتصارًا للمصنّعين المحليين، لكنها في الوقت نفسه تُهدد بتفاقم التحديات التي تعيق نمو قطاع الطاقة المتجددة داخل البلاد.
وأُعلن ترامب عن هذه الرسوم يوم الأثنين، في ختام تحقيق تجاري استمر لمدة عام، وأسفر عن نتائج تفيد بأن شركات تصنيع الألواح في كمبوديا، فيتنام، ماليزيا وتايلاند تستفيد من دعم حكومي غير عادل، وتقوم ببيع منتجاتها في السوق الأميركية بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج، وهو ما يُعرف بـ”الإغراق التجاري.”
وقد جاء هذا التحقيق استجابةً لطلب تقدمت به شركات أميركية مصنّعة للألواح الشمسية، كانت قد طالبت الحكومة بالتدخل لحماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية التي وصفتها بغير المنصفة.
4: الحرب التجارية مع الصين :-
حذّرت بكين شركاءها التجاريين من الرضوخ لما وصفته بـ”الضغوط الأميركية” الهادفة إلى عزل الصين في إطار حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة تمسكها بنهج يقوم على الترغيب والترهيب لكسب دعم الدول الواقعة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وجاء التحذير الصيني في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن نية واشنطن ممارسة ضغوط على بعض الدول لتقليص علاقاتها التجارية مع الصين، مقابل إعفائها من بعض الرسوم الجمركية الأميركية.
وفي هذا السياق، صرّح متحدث باسم وزارة التجارة الصينية يوم الإثنين، قائلا “التهدئة لا تجلب السلام، والتسوية لا تكسب الاحترام“، في إشارة واضحة إلى رفض بكين لأي صفقات قد تضر بمصالحها الاقتصادية أو تقلل من مكانتها العالمية.


