تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.8%، لتتداول دون المستوى الحاسم 4400 دولاراً للأوقية، كما تتجه نحو الهبوط للجلسة الثانية على التوالي.
يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء دون النقطة المحورية الأسبوعية 4408 دولارًا، حيث يتطلع إلى اختبار مستوى الدعم الأول الأسبوعي 4305 دولاراً، ومن المرجح أن يؤدي كسر المستوى المذكور إلى تحقيق مزيداً من الخسائر، مع استهداف مستوى الدعم التالي 4180 دولارًا.
وفي حال نجح الذهب في تجاوز النقطة المحورية الأسبوعية 4408 دولارًا، فقط يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4533 ثم 4636 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، لم تظهر أي مؤشرات تذكر على قرب التوصل إلى حل للمواجهة العسكرية في الشرق الأوسط – وما يصاحبها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز.
لقد وصل الصراع -المستمر منذ ستة أشهر- إلى حالة من الجمود المشحون بالتوتر؛ إذ تبدو الولايات المتحدة إما “عاجزة” أو “غير راغبة” في إنهاء القتال، في حين تواصل طهران التمسك بموقفها المتشدد.
ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن واشنطن تبدو “منتصرة في حرب مضيق هرمز”. فوفقاً لوكالة “رويترز”، فإن الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، إلى جانب العقوبات الأكثر صرامة، يحدّان من صادرات النفط الإيرانية ومن قدرة البلاد على الحصول على العملات الأجنبية.
وقد أفادت الوكالة -نقلاً عن مصادر إيرانية مطلعة ومصادر إقليمية- بأن الاقتصاد الإيراني بدأ يُظهر علامات على التضرر والضغط نتيجة لهذه التدابير.
ويبقى أن نرى ما إذا كان ذلك سيدفع القيادة الإيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات؛ إذ يرى محللو “فايتال نولدج” أن الضغوط الأمريكية قد تنتهي بكونها “انتصاراً باهظ الثمن” (أو انتصاراً لا طائل منه)، حيث قد يدفع اليأس الاقتصادي طهران إلى تصعيد الصراع بشكل أكبر.
على صعيد البيانات الاقتصادية، سيكون الحدث الأبرز في الأجندة الاقتصادية خلال الأيام المقبلة هو صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية لشهر أغسطس، والتي قد تقدم مؤشراً على كيفية تعديل الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
من المتوقع أن تكون أسعار المستهلكين الإجمالية قد ارتفعت بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، وهو ما يماثل وتيرة الارتفاع المسجلة في يوليو. أما على أساس شهري، فمن المرجح أن تتسارع النسبة لتصل إلى 0.4% مقارنة بـ 0.1% في الشهر السابق.
وفيما يتعلق بمؤشر أسعار المستهلكين “الأساسي” – الذي يستثني البنود المتقلبة مثل الغذاء والوقود – فمن المتوقع أن يسجل 2.4% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري؛ علماً بأن هاتين النسبتين كانتا تبلغان 2.5% و0.2% على التوالي في شهر يوليو.
وتأتي بيانات يوم الجمعة عقب تقرير قوي ومهم للوظائف عن شهر أغسطس، أظهر متانة سوق العمل رغم التراجع الذي شهده في أوائل الصيف.
أخيراً، تترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأمريكية، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل عدد الأمريكيين الراغبين في الحصول على إعانات البطالة 205 آلاف، بعد أن سجلت في القراءة السابقة 206 آلاف. وإذا جاءت هذه البيانات أسوأ من المتوقع، فإن ذلك قد يثير القلق بشأن صحة سوق العمل، مما يساهم في زيادة الضغوط على الدولار ويؤثر إيجابياً على أسعار الذهب.


