الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب ينخفض مع ارتفاع أسعار النفط بفعل مخاطر الإمدادات واستمرار تراجع الدولار

الذهب ينخفض مع ارتفاع أسعار النفط بفعل مخاطر الإمدادات واستمرار تراجع الدولار
Raghda Ahmed

يوليو 10, 2026

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، لكنها لا تزال تُظهر إشارات إيجابية، بسبب استقرارها فوق خط الاتجاه الصاعد الفرعي على الإطار الزمني للأربع ساعات. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الثبات فوق النقطة المحورية اليومية عند 4102 دولاراً، ليتجه نحو مستويات المقاومة 4160 ثم 4203 دولاراً. وعلى الجانب السلبي، إذا لم ينجح السعر في الحفاظ على تداولاته أعلى النقطة المحورية المذكورة، فقد يشهد تراجعاً نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4065 ثم 4022 دولاراً.

واصلت الأسواق المالية العالمية تركيزها على تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد أن شنت إيران هجمات استهدفت البنية التحتية العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية. وفي ظل هذه التطورات، اتجهت أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مدعومة باستمرار مخاطر الإمدادات وتصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية. وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، مع تقييم المستثمرين لتداعيات التطورات الجيوسياسية إلى جانب ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تموضع استثماراتها.

محركات السوق

إيران تشن هجمات على البنية التحتية العسكرية الأمريكية

شنت إيران، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، هجمات استهدفت البنية التحتية العسكرية الأمريكية في عدد من دول الخليج، وذلك رداً على الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد جديد يهدد بانهيار جهود احتواء الأزمة في المنطقة.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، شملت أنظمة دفاع جوي من طراز “باتريوت” في الكويت، وموقعاً للإنذار المبكر في قطر، ومستودعاً للوقود في البحرين، إضافة إلى أهداف عسكرية أخرى في الأردن، مؤكدة أن العمليات جاءت في إطار الرد على الضربات الأمريكية الأخيرة.

من جانبه، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة من الضربات ضد عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن العمليات استهدفت تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنع تهديد الملاحة في مضيق هرمز، بينما أعلنت عدة دول خليجية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت خلال الهجمات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، مع استمرار التوترات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية.

النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار مخاطر الإمدادات

تتجه أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الخام عبر الممرات البحرية الحيوية.

وواصلت الأسواق مراقبة التطورات المتعلقة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تؤثر أي اضطرابات إضافية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي عزز علاوة المخاطر في أسعار الخام.

كما تلقت الأسعار دعماً من توقعات باستمرار الطلب العالمي على الوقود خلال موسم السفر الصيفي، إلى جانب مؤشرات على تراجع المخزونات في بعض الأسواق الرئيسية، في حين يترقب المستثمرون أي تطورات جديدة بشأن سياسات الإنتاج لدى تحالف أوبك+، وكذلك البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على توقعات الطلب على الطاقة.

ورغم المكاسب، لا تزال الأسواق تشهد تقلبات حادة مع تقييم المستثمرين لاحتمالات اتساع الصراع في المنطقة مقابل المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يحد من وتيرة ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

الدولار يتجه نحو التراجع للجلسة الثالثة على التوالي

يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، تراجعاً مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة، في وقت تستمر فيه الأسواق في تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وتوقعات التضخم.

كما تعرض الدولار لضغوط مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية، الأمر الذي عزز الطلب على العملات الرئيسية الأخرى، بينما يواصل المستثمرون مراقبة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وسط انقسام الآراء بشأن توقيت أي خطوات مستقبلية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت ذاته، يترقب المشاركون في الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً رئيسياً في تحديد اتجاه الدولار والأسواق المالية العالمية خلال الفترة القادمة.