الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يستقر مع ترقب الأسواق آخر تطورات الأحداث الجيوسياسية

الذهب يستقر مع ترقب الأسواق آخر تطورات الأحداث الجيوسياسية
Youssef Eid

أبريل 27, 2026

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث ما زالت تنتظر مزيداً من الزخم الإيجابي لكي تستعيد اتجاهها الصاعد على المدى القريب.

ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي دون النقطة المحورية الأسبوعية عند 4733 دولاراً. وتجدر الإشارة إلى أن تجاوز السعر النقطة المذكورة قد يساعد الأسعار على استعادة اتجاهها الرئيسي الصاعد، متجهاً نحو مستويات المقاومة عند 4809 ثم 4909 دولاراً.

وفي حال فشل الذهب في تجاوز النقطة المحورية الأسبوعية عند 4733 دولارًا، فقد يختبر مستوى الدعم الأول الأسبوعي عند 4634 دولاراً، ويُعد كسره إشارة سلبية قد تعزز الضغوط البيعية، ما يفتح المجال أمام تراجع الأسعار باتجاه مستوى الدعم الثاني عند 4558 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ألغى الرئيس دونالد ترامب إرسال مفاوضيه إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات، وذلك بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني لإسلام آباد، والتي لم تدم طويلًا. وأكد ترامب أنه سينتظر حتى “تتصل” به طهران، مُشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك زمام المبادرة في المفاوضات.

ولفت انتباه المستثمرين يوم الاثنين تقريرٌ من موقع أكسيوس، أفاد بأن إيران قدّمت مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع اشتراط تأجيل المحادثات بشأن طموحات طهران النووية إلى مرحلة لاحقة.

ورغم أن هذا ساهم في الحدّ مؤقتًا من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن أسعار الخام لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى إغلاق المضيق. يُعد الممر المائي الضيق قبالة الساحل الجنوبي لإيران ممرًا رئيسيًا لما يقرب من خُمس نفط العالم، وهي حقيقة دفعت بعض الخبراء إلى التحذير من أن انقطاع التدفقات عبر المنطقة لمدة أسابيع قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، سيتعين على المستثمرين أيضاً تخصيص مساحة في جداولهم الزمنية لسلسلة من قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن البنوك المركزية والتي قد توفر مزيداً من التوضيح حول كيفية توقع صناع السياسات لأداء الاقتصادات الكبرى مع اشتداد تداعيات الحرب الإيرانية.

سيتصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي جدول الأعمال، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الأخير الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقد تراجعت التوقعات بأن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض وشيك في أسعار الفائدة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير، والتي رافقها صدمة في قطاع الطاقة، مما هدد بدوره بتأجيج الضغوط التضخمية في دول العالم.

كما تترقب الأسواق، قراءة أولية لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة من يناير إلى مارس. وتشير التوقعات إلى أن أكبر اقتصاد في العالم قد نما بنسبة 2.2% في الربع الأول، مقارنةً بنسبة 0.5% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025.

أخيراً، سيصدر مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر مارس، وهو أحد مؤشرات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي.