الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يرتفع مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن محادثات إيران

الذهب يرتفع مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن محادثات إيران
Raghda Ahmed

أغسطس 6, 2026

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات يوم الخميس، بعد أن سجلت مكاسب ملحوظة في الجلسة الماضية بلغت 4.2%، ولكنها ما زالت تتذبذب بالقرب من مستوى 4300 دولارًا. وإذا تمكن المعدن الأصفر من تجاوز 4300 دولارًا ، فقد يشهد ارتفاعاً ملحوظاً نحو مستوى المقاومة الثاني 4341 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون الخط العلوي للقناة الصاعدة المخترقة ، فمن الممكن أن يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4204 ثم 4167 دولارًا.           

واصلت الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر خلال تعاملات يوم الخميس، مع استمرار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في التأثير على معنويات المستثمرين. وأسهمت التقارير التي أشارت إلى أن إيران وسلطنة عُمان وصلتا إلى المراحل النهائية من اتفاق بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، في تعزيز التداولات الحذرة عبر الأسواق المالية. ونتيجة لذلك، تداول خام برنت دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، في حين شهد الدولار الأمريكي تذبذبًا مع تقييم المستثمرين للتداعيات المحتملة لهذه التطورات على إمدادات الطاقة، ومعدلات التضخم، وآفاق الاقتصاد العالمي.

محركات السوق

إيران: الاتفاق مع عُمان بشأن مضيق هرمز في مراحله النهائية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس 6 أغسطس 2026، أن التفاهم المشترك مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز دخل مراحله النهائية من المراجعة والصياغة، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن البيان المشترك فور استكمال الإجراءات اللازمة، ما لم تتدخل أطراف خارجية لعرقلة العملية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول الإحداثيات الجغرافية للمسار الملاحي المخصص لعبور السفن التجارية، بعد استكمال الدراسات الفنية والقانونية والأمنية والبيئية المتعلقة بالمشروع. وأضاف أن الاتفاق لا يعني بالضرورة أن مضيق هرمز أصبح آمناً بالكامل، موضحاً أن أمن الملاحة يرتبط بعوامل إقليمية ودولية أوسع.

من جانبه، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن التفاهم مع سلطنة عُمان يتضمن ترتيبات جديدة لمسارات دخول وخروج السفن، واصفاً الاتفاق بأنه “نموذج جديد” لإدارة الملاحة في المضيق، مع استمرار المشاورات لاستكمال المصادقات الرسمية قبل الإعلان النهائي.

خام برنت يتداول دون مستوى 80 دولاراً للبرميل

تداولت أسعار خام برنت دون مستوى 80 دولاراً للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تقييم الأسواق لتداعياتها المحتملة على الإمدادات العالمية من النفط.

وسجل خام برنت نحو 79.9 دولاراً للبرميل في التداولات المبكرة، وسط توقعات بأن يسهم إحراز تقدم في المحادثات الخاصة بالمضيق في تخفيف المخاوف المرتبطة بتدفقات النفط من منطقة الخليج، وهو ما فرض ضغوطاً على الأسعار وأبقاها دون حاجز 80 دولاراً.

وفي المقابل، حدّت حالة عدم اليقين الجيوسياسي، واستمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، من اتساع خسائر النفط، بينما يواصل المتعاملون مراقبة أي مستجدات قد تؤثر في توازن العرض والطلب العالميين خلال الفترة المقبلة.

الدولار يتذبذب وسط مخاوف بشأن الاتفاق النووي الإيراني

شهد الدولار الأمريكي تذبذباً في تعاملات اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين للتطورات المرتبطة بالمفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المحادثات وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وقد حدّت هذه المخاوف من اتجاه واضح للعملة الأمريكية، وسط تداولات اتسمت بالحذر في أسواق الصرف.

وتراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف خلال التعاملات، بينما اتجه المستثمرون إلى إعادة تقييم مراكزهم في ضوء التقارير التي أشارت إلى استمرار المشاورات الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وما قد يترتب عليها من تغييرات في العقوبات المفروضة على طهران ومستويات صادراتها النفطية. كما ساهمت التحركات في أسعار النفط في زيادة التقلبات بأسواق العملات.

وفي الوقت نفسه، يترقب المتعاملون صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة وتصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلعب دوراً مهماً في توجيه تحركات الدولار والأسواق المالية العالمية.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق أيضًا صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة، والتي تُعد من أبرز المؤشرات الدالة على أوضاع سوق العمل الأمريكي، إذ قد توفر إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وسيراقب المستثمرون هذه البيانات عن كثب لاستشراف أي مؤشرات على تباطؤ سوق العمل، لما لها من تأثير محتمل على توقعات مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد تعزز البيانات الأقوى من المتوقع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في حين قد تؤدي البيانات الأضعف إلى زيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة مستقبلاً، الأمر الذي قد ينعكس على أداء الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة، والأسواق المالية العالمية.