ارتد الذهب للأعلى يوم الخميس بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 4077 دولارًا في الجلسة السابقة، حيث تجاوز السعر المتوسط المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حاليًا فوق النقطة المحورية اليومية عند 4078 دولارًا، حيث قد يؤدي اختراق مستوى المقاومة اليومية الأول عند 4133 دولارًا إلى مزيد من الارتفاع نحو مستوى المقاومة الثاني عند 4190 دولارًا. أما في حال انخفاض السعر دون النقطة المحورية، فقد يتراجع نحو مستويات الدعم عند 4021 دولارًا ثم 3965 دولارًا.

ظلت الأسواق المالية تركز على تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد رد إيران على الضربات الأمريكية الأخيرة، مما زاد من المخاوف بشأن احتمالية تعطل إمدادات الطاقة العالمية. وأدى تجدد حالة عدم اليقين إلى تحليق أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدعومة بارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي، مع موازنة المستثمرين بين الطلب على أصول الملاذ الآمن وتوقعات الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما تواصل الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة عن كثب.
محركات السوق
إيران ترد على الضربات الأمريكية الأخيرة
ردّت إيران على الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل أراضيها، بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، وفقاً لما أعلنته وسائل إعلام رسمية إيرانية ومسؤولون عسكريون.
وأفادت السلطات الإيرانية بأن الهجمات جاءت في إطار “الرد المشروع” على الضربات الأمريكية، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة. في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أن دفاعاتها الجوية اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع استمرار تقييم حجم الأضرار.
وتأتي هذه التطورات بعد تنفيذ الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، في تصعيد يهدد بزيادة التوترات في منطقة الخليج ويثير مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وتراقب الأسواق العالمية تطورات الأزمة عن كثب، وسط مخاوف من تأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، في حين تتواصل الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي.
أسعار النفط تحوم عند أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين
اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية تعطل إمدادات الخام عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتتداول قرب 79 دولارًا للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 74 دولارًا للبرميل، بعدما سجل كلا الخامين أكبر مكاسبهما اليومية منذ عدة أسابيع.
وتزايدت علاوة المخاطر في أسواق الطاقة مع استمرار المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا. كما عززت التوترات توقعات بارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي تطورات جديدة على الصعيد الجيوسياسي، إلى جانب مؤشرات على استقرار تدفقات النفط من منطقة الخليج، والتي ستحدد اتجاه أسعار الخام خلال الأيام المقبلة.
مؤشر الدولار يتراجع للجلسة الثانية على التوالي
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لمحضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر انقسامًا بين صناع السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وجاء انخفاض العملة الأمريكية بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، إذ فضل المتعاملون جني الأرباح وسط حالة من الحذر الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، تلقى كل من اليورو والجنيه الإسترليني دعمًا محدودًا، بينما استقرت تعاملات الين الياباني بالقرب من أدنى مستوياته في عدة عقود.
ورغم تراجع مؤشر الدولار، لا تزال التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، تدعم الطلب على الأصول الآمنة وتُبقي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية قائمة، وهو ما قد يحد من خسائر العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توقيت وحجم أي تحركات مستقبلية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أهم الأحداث اليوم
تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة، إلى جانب كلمة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز، وذلك بحثًا عن مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي وآفاق السياسة النقدية. وسيركز المستثمرون على بيانات إعانة البطالة لتقييم مدى متانة سوق العمل، في حين قد توفر تصريحات ويليامز إشارات إضافية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، مما قد يؤثر على توقعات الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة ويزيد من تقلبات أسواق العملات والأسهم والسلع.


