ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء بسب ثباتها فوق النقطة المحورية اليومية عند 4634 دولار. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الحفاظ على تداولاته فوق الخط الأوسط للقناة السعرية الهابطة لكي يختبر مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4715 ثم 4784 دولارًا . وعلى الجانب الآخر، في حال تراجع السعر دون الخط الأوسط للقناة المذكورة، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة عند 4558 ثم 4492 دولارًا.

افتتحت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع بحالة من الحذر، في ظل متابعة المستثمرين عن كثب لتصاعد التوترات الجيوسياسية قبيل الموعد النهائي الذي حدده دونالد ترامب عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش لإيران، وهو موعد حاسم قد يحدد مسار المرحلة المقبلة من الصراع. وقد أصبحت معنويات الأسواق أكثر هشاشة، مع تبني المتعاملين نهج الترقب والانتظار وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل وتأثيراته على أسعار الطاقة والنمو العالمي.
وزاد من حالة عدم اليقين رفض إيران مقترحات التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت، مع تمسكها بضرورة إنهاء الصراع بشكل دائم والحصول على ضمانات واضحة، مما يعقد الجهود الدبلوماسية ويطيل أمد التوتر في الأسواق. وقد أضعف هذا الموقف الآمال في التوصل إلى حل قريب، ما أبقى على مستويات التقلب مرتفعة في أسواق السلع والأصول المالية، خاصة مع تهديد الإمدادات عبر ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.
وفي الوقت ذاته، تعكس أسواق العملات صورة أكثر تباينًا، حيث تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤًا طفيفًا في قطاع الخدمات بالولايات المتحدة. وقد دفعت هذه البيانات الأضعف المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، مما ساهم في تراجع مؤشر الدولار، رغم استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية.
محركات السوق
الأسواق لاتزال حذرة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب
تحافظ الأسواق اليوم على موقفها الحذر مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران في تمام الساعة 8:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقد ساد الهدوء على تحركات الأسهم الأوروبية نتيجة لهذا الحذر. وقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% ليصل إلى 597.24 نقطة بحلول الساعة 7:15 صباحًا بتوقيت غرينتش. وتداولت الأسواق الإقليمية الرئيسية بشكل مستقر مع ميل طفيف نحو الارتفاع، حيث انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.1% بينما ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.1%. ومن الجدير بالذكر أنه قد تم استئناف التداول بعد عطلة عيد الفصح الأوروبية الممتدة، والتي شملت عطلتي الجمعة العظيمة واثنين الفصح.
إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، وتطالب بوقف دائم للأعمال العدائية
أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، برفض إيران مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مطالبةً بوقف دائم للأعمال العدائية. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا): “أبلغت إيران باكستان ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب”، دون الكشف عن تفاصيل العرض. وأضافت: “في هذا الرد، المُفصّل في عشر نقاط، رفضت إيران وقف إطلاق النار، وأصرّت على ضرورة إنهاء الصراع بشكل نهائي”. وفي وقت سابق، صرّح المتحدث باسم الجيش الإيراني بأن بلاده ستواصل القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل طالما رأى قادتها السياسيون ذلك ضروريًا، مؤكدًا على “ضرورة الوصول إلى مستوى من الأمن وعدم التعرّض لحرب أخرى”، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تدرس مقترح وقف إطلاق نار مؤقت.وقال محمد أكرامينيا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): “يمكننا مواصلة الحرب طالما رأت السلطات السياسية ذلك مناسباً”، مضيفاً أن “العدو يجب أن يندم بالتأكيد على ذلك لأنه بعد هذه الحرب، نحتاج إلى الوصول إلى نقطة أمن وعدم مشاهدة حرب أخرى”.
تراجع مؤشر الدولار بعد تباطؤ طفيف في قطاع الخدمات الأمريكي
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليتخلى عن بعض مكاسبه الأخيرة، بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا طفيفًا في أداء قطاع الخدمات، وهو القطاع الأكبر في الاقتصاد الأمريكي. ويعكس انخفاض مؤشر الدولار تزايد حذر المستثمرين بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، وسط توقعات متزايدة بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر تحفظًا في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن معهد إدارة التوريد، سجل قطاع الخدمات في الولايات المتحدة نموًا بوتيرة أبطأ خلال شهر مارس، حيث جاء مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي دون توقعات الأسواق. وعلى الرغم من بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، إلا أنه أشار إلى تراجع زخم النشاط الاقتصادي، والطلبات الجديدة، وكذلك التوظيف داخل القطاع.
ويُعد قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج الاقتصادي الأمريكي، أحد أبرز دعائم صمود الاقتصاد في الأشهر الماضية. إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار الضغوط التضخمية قد بدآ يؤثران على مستويات الطلب. كما أفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بضعف إنفاق العملاء وزيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، ما انعكس سلبًا على وتيرة التوظيف والاستثمار.
وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، خلال التداولات المبكرة. وجاء هذا الانخفاض بعد فترة من الارتفاعات المدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. إلا أن مؤشرات تباطؤ الاقتصاد دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم هذه التوقعات.
وقد بدأ المشاركون في الأسواق بتسعير احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، بدلًا من الاستمرار في دورة التشديد النقدي. وقد أثر هذا التغير في التوقعات سلبًا على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية الدولار مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى.
في المقابل، سجلت بعض العملات العالمية الأخرى مكاسب محدودة أمام الدولار، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة واستقرار نسبي في اقتصاداتها. حيث ارتفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف مستفيدين من تراجع العملة الأمريكية.
ويرى محللون أن تراجع الدولار قد يكون محدودًا على المدى القريب، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومكانته كملاذ آمن. إلا أن تحركاته المستقبلية ستعتمد بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، بما في ذلك معدلات التضخم، وبيانات سوق العمل، ومؤشرات النشاط الاقتصادي في قطاعي الصناعة والخدمات.
وبشكل عام، تعكس أحدث بيانات قطاع الخدمات صورة اقتصاد لا يزال ينمو، ولكن بوتيرة أبطأ، وهو ما يضع صناع السياسات والمستثمرين أمام تحدي تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.
أهم أحداث اليوم
سيصدر مكتب الإحصاء الأمريكي بيانات طلبات السلع المعمرة لشهر فبراير في النصف الثاني من اليوم، والذي من المتوقع أن يكون له تأثير على تحركات أسعار الذهب العالمية


