الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يتراجع وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي

الذهب يتراجع وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي
Youssef Eid

أبريل 20, 2026

افتتحت أسعار الذهب تداولات الأسبوع على فجوة سعرية هابطة، ولكنها ارتدت بعد أن لامست أدنى مستوياتها في أسبوع عند 4736 دولاراً للأوقية.

ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي فوق النقطة المحورية الأسبوعية عند 4789 دولاراً. وتجدر الإشارة إلى أن حفاظ السعر على تداولاته أعلى النقطة المذكورة قد يساعد الأسعار على استعادة اتجاهها الرئيسي الصاعد، متجهاً نحو مستويات المقاومة عند 4934 ثم 5036 دولاراً.

وفي حال فشل الذهب في الثبات أعلى النقطة المحورية الأسبوعية عند 4789 دولارًا، فقد يختبر مستوى الدعم الأول الأسبوعي عند 4687 دولاراً، ويُعد كسره إشارة سلبية قد تعزز الضغوط البيعية، ما يفتح المجال أمام تراجع الأسعار باتجاه مستوى الدعم الثاني عند 4542 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، من المرجح أن تهيمن تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على النقاشات في الأسواق هذا الأسبوع.

ساد الغموض بشأن مدى استمرار وقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ يوم الاثنين، عقب احتجاز الولايات المتحدة لسفينة ترفع العلم الإيراني حاولت اختراق الحصار الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث صرّح الرئيس ترامب بأن مبعوثين من واشنطن سيصلون إلى باكستان لحضور جولة جديدة من محادثات السلام مع إيران.

إلا أن إيران رفضت المشاركة في جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، مُعللة ذلك بما وصفته بـ”المطالب المفرطة” و”المواقف المتغيرة” لواشنطن، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وقالت طهران إن قرارها جاء مدفوعًا بـ”توقعات غير واقعية” و”تغييرات مستمرة في الموقف” و”تناقضات متكررة” من جانب الولايات المتحدة، فضلًا عن الحصار المستمر الذي تعتبره انتهاكًا لوقف إطلاق النار. كما أفادت وكالة أكسيوس أن إيران تشتبه في أن الولايات المتحدة تستعد لشن هجوم مفاجئ.

ومن جانب آخر، سيُسلَّط الضوء يوم الثلاثاء على مسار أسعار الفائدة، حيث من المقرر أن يمثل كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أمام جلسة استماع في الكونغرس.

يواجه المشرعون مهلة ضيقة للمصادقة على تعيين وارش خلفًا لجيروم باول، الرئيس الحالي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي تنتهي ولايته على رأس البنك المركزي الأمريكي في أقل من شهر.

قد تخضع توقعات وارش لتطور أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لتدقيق دقيق، لا سيما بعد الخلاف الطويل بين باول وترامب حول مطالبة الرئيس بتخفيضات حادة وجذرية في أسعار الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد. وقد عارض باول ترامب، محاولًا التأكيد على قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تعديل السياسة النقدية بشكل مستقل.

مع ذلك، ونظرًا للتأثير الواضح للحرب الإيرانية على التضخم، فليس من الواضح كيف سيُوازن وارش تكاليف الاقتراض في ظل الضغوط السياسية المحتملة. وقد استبعدت الأسواق فعليًا فكرة أي تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام.

وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، تترقب الأسواق أداء الأنشطة الخدمية والصناعية لشهر أبريل في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا ارتفعت هذه المؤشرات بشكل يفوق التوقعات، فقد يؤثر ذلك سلبًا على أسعار الذهب والعكس صحيح.   

أخيرًا، يترقب المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة الأساسية الأمريكية لشهر مارس، حيث يتوقع المحللون ارتفاعها بنحو 1.3%، مقارنةً مع القراءة السابقة التي سجلت 0.5%.