الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

الذهب يتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
Youssef Eid

يونيو 8, 2026

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1% يوم الاثنين، لتتجه نحو تسجيل خسائر للجلسة الثانية على التوالي، كما تتداول بالقرب من أدنى مستوياتها منذ 23 مارس عند 4290 دولاراً للأوقية.

يتداول المعدن الأصفر حالياً دون الخط السفلي للقناة السعرية الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات، ومن المرجح أن يؤدي الاستقرار أدناه إلى استئناف الهبوط، مع استهداف مستويات الدعم الأسبوعية عند 4244 ثم 4161 دولارًا.

وفي حال تجاوز الذهب الخط السفلي للقناة السعرية الهابطة، فقد يختبر النقطة المحورية الأسبوعية 4395 دولاراً، ويُعد اختراقها إشارة إيجابية قد يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار باتجاه مستويات المقاومة الأسبوعية المتواجدة بالقرب 4479 ثم 4629 دولاراً.  

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، أعلنت إسرائيل يوم الاثنين أنها قصفت مصنعاً للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، إلى جانب ضربات أخرى استهدفت أهدافاً عسكرية، وذلك بعد أن أفادت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن شن المزيد من الهجمات.

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، إن تبادل إطلاق النار بين إيران وإسرائيل طوال الليل لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الدبلوماسي المتأزم أصلاً مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن طهران تتبادل الرسائل مع واشنطن في جو من الشكوك الشديدة.

وأكد بقائي أن تصرفات إسرائيل في لبنان، سواء تمت بعلم الولايات المتحدة وموافقتها أم لا، تهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية. وأوضح أن واشنطن، بصفتها طرفاً في اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل، تتحمل المسؤولية المباشرة عن أي انتهاكات، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل، مضيفاً أن على العالم أن يقلق من تصاعد الصراع الإقليمي.

وأُعلن سفير إيران لدى موسكو يوم الاثنين، أن مضيق هرمز سيُفتح، لكن وفق شروط جديدة ستضعها إيران وعُمان، بما في ذلك رسوم عبور.

وقد أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى انخفاض كبير في تدفقات النفط عبر المضيق، الذي كان يشهد قبل النزاع مرور خُمس نفط العالم. وقد تمكنت عدة ناقلات من مغادرة الخليج مؤخراً، إلا أن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال محدودة للغاية.

وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، سيتابع المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الجديدة، المقرر صدورها يوم الأربعاء.

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، مقارنةً بـ 3.8% في الشهر السابق. وعلى أساس شهري، يُتوقع أن ينخفض ​​مؤشر أسعار المستهلك إلى 0.3% من 0.6%.

وباستبعاد البنود المتقلبة كالغذاء والوقود، يُتوقع أن يرتفع ما يُسمى بمؤشر أسعار المستهلك “الأساسي” إلى 2.9% على أساس سنوي و0.5% على أساس شهري.

من المرجح أن تُلقي التوترات في الشرق الأوسط بظلالها على هذه الأرقام، لا سيما بعد تجدد الهجمات بين إيران وإسرائيل، مما أثار الشكوك حول قدرة الرئيس دونالد ترامب على التفاوض على اتفاق سلام دائم مع طهران.