واصلت أسعار الذهب اتجاهها التصحيحي الهابط، حيث افتتحت تداولات الأسبوع على انخفاض ملحوظ بسبب فقدانها الزخم الإيجابي. يأتي ذلك مع العلم أن مؤشر المتوسط المتحرك البسيط 9 يقدم إشارات سلبية، حيث يتحرك السعر أدناه على الإطار الزمني لأربع ساعات.
ويتداول الذهب في هذه الأثناء دون النقطة المحورية الأسبوعية عند 3360 دولاراً، حيث يتطلع إلى إعادة اختبار مستوى الدعم الاول عند 3220 دولاراً. فإذا استقر السعر أدنى هذا المستوى، فمن الممكن أن يستأنف الذهب اتجاهه التصحيحي الهابط نحو مستوى الدعم الثاني عند 3120 دولاراً.
وعلى الجانب الإيجابي، إذا تمكن الذهب من الاستقرار أعلى النقطة المحورية الأسبوعية عند 3360 دولاراً، فقد يدفعه ذلك إلى استعادة قوته نحو مستوى المقاومة الرئيسي عند 3460 دولاراً. وفي حال استقر السعر فوق هذا المستوى، فمن المحتمل أن يسجل الذهب مستوى قياسي جديد نحو 3600 دولاراً.

وعلى صعيد آخر، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية هامة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، أهمها بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، حيث تشير التوقعات إلى تراجع الوظائف إلى 140 ألف وظيفة، وهو أعلى من القراءة السابقة البالغة 228 ألف وظفية. وفي حال كانت أعداد الوظائف المضافة أعلى من التوقعات، فإن ذلك سيؤثر سلباً على الذهب.
بالإضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخص المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي حيث يتوقع المحللون انخفاض التضخم السنوي إلى 2.5%، وهو أقل من القراءة السابقة البالغة 2.8%. وإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تكون إشارة للفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
كما تنتظر الأسواق بيانات إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة. حيث أنه في حال جاءت البيانات جيدة، فقد يعزز ذلك من ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الأمريكي، مما قد يسهم في انخفاض أسعار الذهب.
تدرس الحكومة الصينية إعفاء بعض السلع الأميركية من الرسوم الجمركية البالغة 125%، في خطوة تعكس رغبة بكين في احتواء التداعيات الاقتصادية للنزاع التجاري المتصاعد مع الولايات المتحدة. وبحسب ما ورد، طلبت السلطات الصينية من الشركات المحلية تحديد قائمة بالواردات التي قد تكون مؤهلة للاستثناء.
ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سريعًا على هذه التطورات، مؤكدًا أن المحادثات مع الصين “لم تتوقف” وأن هناك تواصلًا مستمرًا بين الجانبين، في تناقض واضح مع التصريحات الصادرة من مسؤولين صينيين الذين ألمحوا إلى غياب أي مفاوضات فعلية خلال الفترة الأخيرة.


