الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يتراجع مع ترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية

الذهب يتراجع مع ترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية
Youssef Eid

يوليو 6, 2026

تراجعت أسعار الذهب بعد ان افتتحت تعاملات يوم الاثنين على مكاسب، ولكنها واجهت مستوى مقاومة قوي عند 4200 دولاراً، حيث لامست أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 4202 دولاراً للأوقية.

يتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي فوق النقطة المحورية الأسبوعية عند 4104 دولاراً، ومن المرجح أن يؤدي الاستقرار أعلاها إلى استئناف الصعود، مع استهداف مستويات المقاومة التالية 4266 ثم 4357 دولارًا.   

وفي حال لم يحافظ الذهب على تداولاته أعلى النقطة المحورية الأسبوعية عند 4104 دولاراً ، فقط يعيد اختبار مستوى الدعم الأول 4013 دولاراً، ويُعد كسرها إشارة سلبية قد تفتح المجال أمام انخفاض الأسعار باتجاه مستوى الدعم التالي المتواجد بالقرب 3851 دولاراً.   

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، كتب محللون في “سيتي” أن عملية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال هشة لكنها مستمرة في الوقت الراهن، إذ تظل مسألة رسوم العبور وإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز مثار خلاف.

وأضاف المحللون أنهم يتوقعون صمود مذكرة التفاهم، ليس بسبب نشوء ثقة مفاجئة، بل لأن الحوافز التي قد تدفع أياً من الطرفين لنقض الاتفاق تبدو ضعيفة.

وقد استؤنفت بعض عمليات الشحن عبر مضيق هرمز -وفقاً لما نص عليه الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران- إلا أن حالة من عدم اليقين الشديد لا تزال سائدة عقب تبادل البلدين الضربات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب هجوم إيراني استهدف سفينة شحن. وفي ظل احتمالية زيادة شحنات النفط، يعمل المنتجون في منطقة الخليج على رفع معدلات الإنتاج.

وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، ستتجه الأنظار يوم الاثنين إلى مؤشر يقيس النشاط في قطاع الخدمات الأمريكي، الذي يُعد ركيزة بالغة الأهمية.

من المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير التصنيعي (الخدمات)، الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM)، مستوى 54.2 نقطة لشهر يونيو، وهو انخفاض طفيف عن قراءة الشهر السابق البالغة 54.5 نقطة؛ علماً بأن أي قراءة تتجاوز مستوى 50 نقطة تشير إلى حالة من التوسع الاقتصادي.

ويُشكل قطاع الخدمات أكثر من ثلثي إجمالي النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مما يجعله محركاً حيوياً لأكبر اقتصاد في العالم.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، ستتاح للمستثمرين فرصة الاطلاع على محضر أحدث اجتماع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتحليله.

وقد شهد اجتماع شهر يونيو -وهو الأول برئاسة الرئيس الجديد “كيفن وارش”- قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. غير أن التوقعات الرسمية أشارت إلى أن عدداً من صناع السياسات لا يزالون يتوقعون أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، وذلك في مسعى لكبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ومع ذلك، استغل وارش المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب القرار مباشرةً للتلميح إلى خطط تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في بعض آليات عمل الاحتياطي الفيدرالي الراسخة، بما في ذلك نهجه المتبع بشأن “التوجيهات المستقبلية” المتعلقة بأسعار الفائدة؛ وقد أكد مجدداً منذ ذلك الحين على رغبته في عدم تقديم أي مؤشرات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

وفي المقابل، كان الأمر الذي ركزت عليه الأسواق هو تصريح وارش بأن مخاطر التضخم قد تراجعت من وجهة نظره. وقد أدى هذا التصريح – مقترناً ببيانات ضعيفة حول التوظيف ونشاط قطاع التصنيع صدرت الأسبوع الماضي – إلى إضعاف التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع تكاليف الاقتراض في وقت قريب.