الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يتراجع بعد ملامسته الخط العلوي للقناة الصاعدة

الذهب يتراجع بعد ملامسته الخط العلوي للقناة الصاعدة
Raghda Ahmed

أغسطس 25, 2026

انخفض سعر الذهب يوم الثلاثاء بعد ملامسته الخط العلوي للقناة الصاعدة، قرب أعلى مستوى له منذ 14 مايو، حيث هبط السعر دون المتوسط ​​المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حاليًا دون النقطة المحورية اليومية عند 4642 دولارًا، حيث قد يؤدي كسر مستوى الدعم اليومي الأول عند 4603 دولارات إلى مزيد من الانخفاض نحو المستوى الثاني عند 4556 دولارًا. أما في حال تجاوز السعر النقطة المحورية، فقد يرتفع نحو مستويات المقاومة عند 4689 دولارًا ثم 4728 دولارًا.

تترقب الأسواق المالية العالمية مجموعة من التطورات التي قد تؤثر في معنويات المستثمرين وتوجهات الأصول الرئيسية. فقد ارتد مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، تعهدت إيران بالرد مع توسيع الولايات المتحدة عقوباتها، مما يثير مخاوف بشأن تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة. وبالتزامن مع ذلك، تترقب الأسواق صدور تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن توفر بيانات التضخم إشارات مهمة حول قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة، وانعكاساته المحتملة على تحركات الدولار والذهب والأسواق العالمية.

محركات السوق

مؤشر الدولار يرتد للأعلى من أدنى مستوى له في عدة أشهر

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مرتدًا من أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع تزايد الطلب على العملة الأمريكية في ظل التطورات الجيوسياسية وترقب المستثمرين للمستجدات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو0.1%  ليصل إلى 99.07 نقطة، مواصلًا تعافيه من المستويات المنخفضة التي سجلها خلال الأيام الماضية.

وجاء دعم الدولار مع تقييم الأسواق لتداعيات تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها وعقوباتها المرتبطة بإيران، وهو ما عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على حركة رؤوس الأموال والأسواق المالية.

وفي المقابل، تعرض اليورو والجنيه الإسترليني لبعض الضغوط أمام العملة الأمريكية، بينما تراجع الين الياباني، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في مؤشر الدولار.

وكان الدولار قد تعرض لضغوط في الأيام الماضية، ليتراجع إلى مستويات تُعد من الأدنى في نحو ثلاثة أشهر، وسط مخاوف بشأن خطط وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل وما قد يترتب عليها من تأثيرات على عوائد السندات وقيمة العملة الأمريكية.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم وعوائد سندات الخزانة، وهي عوامل من المتوقع أن تظل مؤثرة في تحركات الدولار خلال الأيام القادمة.

إيران تتعهد بالرد على الولايات المتحدة مع توسيع العقوبات

تعهدت إيران بالرد على الولايات المتحدة عقب إعلان واشنطن توسيع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني والحد من مصادر إيراداته وعلاقاته التجارية والمالية الدولية.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف شبكات اقتصادية وتجارية مرتبطة بإيران، محذرًا الدول والشركات التي تواصل التعامل معها من احتمال تعرضها لإجراءات قد تحد من وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار. كما شملت العقوبات الجديدة عشرات الأفراد والكيانات والسفن.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات تستهدف عدة قطاعات تستخدمها إيران لدعم اقتصادها وتجاوز القيود السابقة، بما في ذلك الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، ضمن حملة أوسع لعزل طهران اقتصاديًا.

في المقابل، أكدت طهران استعدادها لمواجهة الضغوط الجديدة، وتعهدت بالرد على العقوبات الأمريكية، مع إبداء ثقتها في أن بعض شركائها التجاريين الرئيسيين سيقاومون الضغوط الأمريكية. كما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات، مؤكدين أن خيارات الرد الإيرانية لا تزال مفتوحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في المنطقة، حيث أشارت تقارير إلى أن إيران لوّحت بإمكانية اتخاذ إجراءات اقتصادية أو عسكرية ردًا على أي تصعيد جديد، بما في ذلك التأثير على حركة صادرات النفط عبر منطقة الخليج.

ومن المرجح أن تظل العقوبات الجديدة ورد طهران المحتمل محور اهتمام الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في منطقة الخليج.

ترقب تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي المقرر صدوره يوم الأربعاء

تترقب الأسواق العالمية صدور تقرير الدخل والإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يوليو، والذي يتضمن بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، يوم الأربعاء، وسط اهتمام كبير من المستثمرين باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي التقرير في تمام الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء 26 أغسطس، إلى جانب القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني من العام.

ويحظى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باهتمام واسع باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إذ يوفر قراءة شاملة لاتجاهات الأسعار والإنفاق الاستهلاكي. ومن المتوقع أن تلعب بيانات يوليو دورًا مهمًا في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.

وتشير توقعات الأسواق إلى استمرار الضغوط التضخمية، مع ترقب المستثمرين بصفة خاصة لقراءة مؤشر PCE الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة ويُعد مؤشرًا رئيسيًا لتقييم التضخم الأساسي في الاقتصاد الأمريكي. وتكتسب البيانات أهمية إضافية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر، حيث قد تؤثر نتائجها بصورة مباشرة في توقعات أسعار الفائدة.

ومن المرجح أن تؤدي قراءة تضخم أعلى من المتوقع إلى تعزيز التوقعات بإبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، مما قد يدعم الدولار وعوائد سندات الخزانة. في المقابل، قد تعزز قراءة أضعف من التوقعات الرهانات على تخفيف السياسة النقدية، وهو ما قد يدعم أسواق الأسهم والذهب ويضغط على العملة الأمريكية.

وتأتي البيانات في أسبوع حافل بالمؤشرات الاقتصادية الأمريكية، ما يجعل تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي أحد أبرز المحركات المنتظرة للأسواق، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تطورات التضخم وآفاق النمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.