تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، بسبب ثباتها دون خط الاتجاه الهابط على الإطار الزمني لأربع ساعت، كما تتجه نحو الهبوط للجلسة الثانية على التوالي. ويتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء بالقرب من مستوى الدعم الأول 4303 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من كسره فقد يمتد الهبوط نحو مستوى الدعم التالي 4263 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، إذا ارتفع السعر فوق النقطة المحورية اليومية 4337 دولارًا ، فمن المحتمل أن يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4392 ثم 4430 دولارًا.

تترقب الأسواق العالمية عن كثب التطورات في أسواق الطاقة والعملات، مع ارتفاع أسعار النفط قبيل محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يحافظ الدولار على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع. وفي الوقت نفسه، لا تزال التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية يؤثران في معنويات المستثمرين، وسط تركيز على إمدادات الطاقة وتوقعات التضخم وآفاق الأسواق المالية الرئيسية.
محركات السوق
الحوثيون يحاولون السيطرة على المناطق الجبلية في اليمن
تشهد الجبهات الغربية والجنوبية الغربية في اليمن تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع محاولة جماعة الحوثيين التقدم نحو مرتفعات جبلية استراتيجية في محافظتي تعز ولحج، بهدف تعزيز مواقعها وتأمين المناطق الساحلية التي سيطرت عليها مؤخرًا، وفقًا لتقارير إعلامية اليوم الثلاثاء.
وتتركز المعارك بشكل خاص حول جبال كهبوب والمناطق الممتدة من الوازعية وجبل جرداد وصولًا إلى محيط باب المندب، حيث تسعى القوات الحوثية إلى السيطرة على المرتفعات المطلة على الساحل وممر باب المندب الاستراتيجي. وترى تحليلات عسكرية أن السيطرة على هذه المرتفعات يمكن أن تمنح الحوثيين عمقًا دفاعيًا أكبر لمواقعهم الساحلية وتساعدهم في تأمين خطوط الإمداد والتمركز.
وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك عنيفة لصد الهجمات الحوثية في عدد من الجبهات، بينما أعلن الحوثيون عن تحركات عسكرية للسيطرة على مواقع مرتفعة. وأكدت تقارير اليوم استمرار الاشتباكات بين الطرفين في مناطق تمتد من باب المندب غربًا إلى جبهات جبل حبشي في تعز.
وتكتسب المعارك أهمية استراتيجية بسبب قرب المناطق الجبلية من باب المندب والبحر الأحمر، إذ إن السيطرة على المرتفعات المطلة على الساحل قد تؤثر في قدرة الأطراف المتحاربة على تأمين مواقعها والتحرك بين الساحل والمناطق الداخلية.
وفي سياق التصعيد الأوسع، أفادت رويترز بأن تقدم الحوثيين نحو المرتفعات يأتي بعد سيطرتهم على أجزاء من الساحل الغربي، فيما لا تزال طبيعة الرد العسكري الأميركي على التطورات في اليمن موضع متابعة، وسط تقارير عن إلغاء ضربات جوية أميركية كانت قيد الإعداد
ارتفاع النفط قبيل محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، مسجلة أول مكاسب لها في خمس جلسات، مع ترقب المستثمرين لاحتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في وقت تظل فيه مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط محور اهتمام الأسواق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر بنحو 1.7% إلى 102.0 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) لشهر أكتوبر، التي تنتهي اليوم، بنحو 1.7% إلى97.40 دولار للبرميل. كما ارتفع عقد نوفمبر الأكثر نشاطًا لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.4% إلى 93.65 دولار للبرميل.
وجاءت المكاسب بعد تراجع أسعار الخام خلال الجلسات الأربع السابقة، إذ يترقب المتعاملون أي مؤشرات على إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. وكان ترامب قد أبدى استعدادًا للقاء نظيره الإيراني، في حين تبادلت واشنطن وطهران التهديدات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي المقابل، يراقب المستثمرون تطورات الإمدادات عبر مضيق هرمز، بعد زيادة تدفقات النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال محللون إن أي تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يخفف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، بينما قد يؤدي تعثر المحادثات إلى استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
وتظل الأسواق شديدة الحساسية للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، مع استمرار المخاوف المرتبطة بأمن صادرات النفط وحركة الناقلات عبر الممرات البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط
الدولار يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع
حافظ الدولار الأمريكي على قوته اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، متداولًا بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، بدعم من تزايد توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، نحو 100.4 خلال التعاملات، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع. كما ارتفع المؤشر لفترة وجيزة إلى100.667 قبل أن يقلص بعض مكاسبه.
وتلقى الدولار دعمًا من التحول نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بعدما رفع البنك أسعار الفائدة الأسبوع الماضي وأشار إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى، الأمر الذي عزز عوائد الأصول المقومة بالعملة الأمريكية وجعل الدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.
وفي أسواق العملات، تراجع الين الياباني أمام الدولار، حيث جرى تداوله قرب 157.4 ين للدولار، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية بعد قرار بنك اليابان الأخير برفع أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون في الوقت نفسه أي إشارات جديدة بشأن تدخل السلطات اليابانية لدعم الين.
كما تتابع الأسواق عن كثب تطورات أسعار النفط والمحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يمكن لأي تحسن في العلاقات بين البلدين أن يؤثر في أسعار الطاقة وتوقعات التضخم، وبالتالي في مسار السياسة النقدية الأمريكية.


