تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 1.5%، لتتداول دون المستوى الحاسم 4300 دولاراً للأوقية، كما محت مكاسب الجلسة الماضية البالغة 0.75%.
يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء بالقرب من مستوى الدعم الأول 4280 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من كسره ثم الاستقرار أدناه، فمن المرجح أن يحقق مزيداً من الخسائر، مع استهداف مستوى الدعم التالي 4210 دولارًا.
وفي حال نجح الذهب في تجاوز النقطة المحورية الأسبوعية 4361 دولارًا، فقط يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4390 ثم 4512 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، يبدو أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء ذلك الصراع المستمر منذ فترة طويلة واستئناف الحركة في ممر حيوي لشحن النفط قد تعثرت.
فقد أُرجئ اجتماع رئيسي كان من المقرر عقده يوم الاثنين بين قوى خليجية وإيران؛ حيث صرح وزير الخارجية العماني -الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن مضيق هرمز- بأن تأجيل الاجتماع الإقليمي جاء “حرصاً على التوافق”.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية -وفقاً لوكالة أنباء “فارس”- أن البلاد ستنسق مع سلطنة عمان لتحديد موعد مناسب آخر للاجتماع. وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا سابقاً بأنهم سيعرضون على دول الخليج العربية اتفاقاً مع عمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو ممر مائي ضيق تطل عليه كل من إيران وعمان، وكان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع جولة جديدة من القتال في الشرق الأوسط أواخر شهر فبراير.
وفي الوقت نفسه، أدت هجمات شنها مسلحون حوثيون مدعومون من إيران في اليمن على السعودية إلى إغلاق خط أنابيب نفط حيوي، بينما هددت هجمات استهدفت سفناً في الخليج بمفاقمة اضطرابات الإمدادات؛ مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار العقود الآجلة لخام برنت -المعيار العالمي للنفط- لتتجاوز لفترة وجيزة حاجز 108 دولارات للبرميل.
على صعيد البيانات الاقتصادية، يلوح في الأفق أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، يتخلله اجتماع بالغ الأهمية للسياسة النقدية يعقده الاحتياطي الفيدرالي على مدار يومين.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عقب اختتام الاجتماع يوم الأربعاء، في ظل سعي صناع السياسات لكبح جماح التضخم.
وقد ساهمت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي، والتي أظهرت نمواً في أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس بوتيرة أقوى مما كان متوقعاً- في تعزيز المبررات الداعية لرفع تكاليف
الاقتراض. ورغم أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يلحق الضرر بأسواق الأسهم، إلا أن محللين أشاروا إلى أن خطوة كهذه قد تخفف من مخاوف المستثمرين الأخيرة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومصداقيته.
ومن جانبه، بدا رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عازماً إلى حد كبير على عدم طرح خارطة طريق مفصلة لمسار تكاليف الاقتراض، مكتفياً بتقديم خطوط عريضة غامضة؛ إذ صرح في خطاب ألقاه مؤخراً بأن على البنك المركزي أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتجه نحو “هدفنا، بوضوح وبسرعة كافية”.
ومما يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لوارش وجود الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد عيّنه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من هذا العام؛ فقد هدد الرئيس بقطع جزء كبير من التجارة الأمريكية في حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.


