انخفض سعر الذهب بأكثر من 5% يوم الاثنين، ليلامس أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4099 دولارًا للأونصة، بعد أن سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ نحو 43 الأسبوع الماضي. وجاء ذلك في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم ورفع التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
ويتداول الذهب في الوقت الحالي دون مستوى الدعم الأول الأسبوعي عند 4301 دولارًا، حيث إنه إذا تمكن من الحفاظ على تداولاته أدناه، فقد يواصل خسائره الملحوظة، متجهًا نحو اختبار مستوى الدعم الثاني الأسبوعي عند 4106 دولارًا.
وفي حال تمكن الذهب من تخطي مستوى الدعم الأول عند 4301 دولارًا، ومن ثم النقطة المحورية الأسبوعية عند 4673 دولارًا، فقد يختبر مستوى المقاومة الأول الأسبوعي عند 4869 دولارًا. ويُعد اختراقه إشارة إيجابية قد تعزز القوة الشرائية، ما يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار باتجاه مستوى المقاومة الثاني عند 5240 دولارًا.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، من المرجح أن يهيمن على الأسبوع الجديد تطورات من الشرق الأوسط، حيث دخل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران أسبوعه الرابع.
وتتزايد مخاوف المستثمرين من أنه كلما طال أمد الصراع، ارتفعت أسعار الطاقة، مما قد يؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشدداً.
كما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً لإيران لإعادة فتح المضيق بحلول مساء الاثنين، وإلا ستواجه هجمات على محطات الطاقة الرئيسية، إلا أن طهران رفضت التهديد رفضاً قاطعاً. وحذرت الجمهورية الإسلامية من أن المضيق سيظل “مغلقاً تماماً” في حال استهداف بنيتها التحتية للطاقة.
وفي نفس السياق، كانت رسائل ترامب بشأن الصراع متضاربة، مما زاد من غموض الجدول الزمني المحتمل للقتال الذي ستتبناه واشنطن. فقد ألمح الرئيس إلى أن الولايات المتحدة ستدمر منشآت طاقة مختلفة في إيران، ولكنه قال أيضاً إن الحرب تقترب من نهايتها.
وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، سيكون هذا الأسبوع خفيفاً نسبياً، حيث تترقب الأسواق أداء الأنشطة الخدمية والصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية لشهر مارس. وإذا ارتفعت هذه المؤشرات بشكل يفوق التوقعات، فقد يؤثر ذلك سلبًا على أسعار الذهب، مما يدفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات بالتخلي عن المعدن الأصفر.
أخيراً، ينتظر المستثمرون بيانات إعانات البطالة الأمريكية، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع عدد الأمريكيين الراغبين في الحصول على إعانات البطالة إلى 211 ألفاً، مما يمثل زيادة عن القراءة السابقة البالغة 205 ألفاً. وإذا جاءت هذه البيانات أسوأ من المتوقع، فإن ذلك قد يثير القلق بشأن صحة سوق العمل، مما يساهم في الضغط على الدولار ويؤثر إيجابياً على أسعار الذهب.


