قفزت أسعار الذهب للأعلى خلال تعاملات يوم الجمعة، بعد أن نجحت في الاستقرار فوق الخط العلوي للقناة السعرية الصاعدة المخترقة على الإطار الزمني لأربع ساعات. ويسعى المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى تجاوز مستوى المقاومة الأول 4300 دولاراً، حيث أنه إذا تمكن من ذلك فقد يرتفع نحو مستوى المقاومة الثاني 4335 دولاراً. وعلى الجانب السبلبي، إذا هبط السعر دون النقطة المحورية 4235 دولاراً، فقد يشهد تراجعاً نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4209 ثم 1754 دولاراً.

تسلط أبرز تطورات الأسواق العالمية اليوم الضوء على الترابط الوثيق بين التطورات الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية. فقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في أن الحرب مع إيران قد تنتهي “قريباً جداً”، مما عزز الآمال بانخفاض حدة التوترات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين للتطورات المتعلقة بخطط إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية. وعلى صعيد أسواق العملات، اتجه الدولار الأمريكي لتحقيق مكاسب أسبوعية، مدعوماً بتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب زيادة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
محركات السوق
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”، مؤكداً أن طهران “لا يمكنها الاستمرار على هذا الحال”، في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال لقاء في المكتب البيضاوي.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، موضحاً أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تعمل على زيادة إنتاج الذخائر والصواريخ لتعزيز المخزون العسكري، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات في المنطقة. كما أعرب عن ثقته في اقتراب نهاية الصراع، دون أن يقدم جدولاً زمنياً محدداً لإنهائه.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وسط حديث عن جهود للتوصل إلى تفاهمات قد تمهد لإنهاء المواجهة العسكرية.
ارتفاع النفط وسط مخاوف بشأن خطط إعادة فتح مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتزايد المخاوف في الأسواق بشأن خطط إعادة فتح مضيق هرمز، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن آلية استئناف الملاحة عبر أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.03% إلى 83.34 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.67% إلى 77.81 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب تجاوزت 3 دولارات في الجلسة السابقة. وجاء الارتفاع مع ترقب المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمقترحات الإيرانية والعُمانية الخاصة بإعادة تشغيل المضيق، والتي تتضمن قيودًا ورسومًا على مرور بعض السفن، ما أثار مخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن الغموض المحيط بشروط إعادة فتح المضيق، إلى جانب استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، يدعم أسعار النفط في الأجل القصير، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية. كما يراقب المستثمرون أي تقدم في المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية.
الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية
اتجه الدولار الأمريكي لتسجيل مكاسب أسبوعية أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واستقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع، في ظل استمرار توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية. كما ساهمت حالة الحذر في الأسواق العالمية والتطورات الجيوسياسية في دعم الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.
وفي المقابل، تعرضت العملات الرئيسية الأخرى لضغوط، حيث تراجع اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار، بينما استقر الين الياباني وسط متابعة المستثمرين لتحركات بنك اليابان وتطورات أسواق السندات العالمية.
ويرى محللون أن أداء الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بصدور بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، إضافة إلى أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة.
أهم الأحداث اليوم
تترقب الأسواق العالمية صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (Non-Farm Payrolls – NFP)، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات لقياس قوة سوق العمل في الولايات المتحدة. ويراقب المستثمرون عن كثب بيانات التوظيف، ونمو الأجور، ومعدل البطالة، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد تعزز قراءة أقوى من المتوقع التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يدعم الدولار الأمريكي ويضغط على الذهب والأسهم. في المقابل، قد تؤدي بيانات أضعف من المتوقع إلى زيادة الرهانات على خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، الأمر الذي قد ينعكس في صورة تقلبات ملحوظة في الأسواق المالية العالمية.


