الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تعزز مكاسبها وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران وضعف الدولار

أسعار الذهب تعزز مكاسبها وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران وضعف الدولار
Raghda Ahmed

مايو 7, 2026

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسبها الملحوظة يوم الخميس، بعد أن نجحت في تجاوز المستوى الحاسم عند 4700 دولاراً للأوقية على الإطار الزمني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي بالقرب من مستوى المقاومة الأول عند 4736 دولارًا، حيث أنه إذا استقر أعلاها فقد يواصل الصعود نحو مستوى المقاومة التالي 4791 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، في حال انخفض السعر دون النقطة المحورية اليومية 4668 دولارًا، فقد يختبر مستويات الدعم المتواجدة عند 4604 ثم 4561 دولارًا.

تواصل الأسواق العالمية متابعة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية عن كثب، في ظل دراسة إيران لمقترح أمريكي جديد لإنهاء الحرب، مما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام يخفف من حدة التوترات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وترقب نتائج المفاوضات السياسية. وعلى صعيد أسواق الطاقة، يواصل خام برنت التعرض لضغوط سلبية نتيجة المخاوف المتعلقة بتباطؤ الطلب العالمي وارتفاع المعروض النفطي، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات والأسواق العالمية.

محركات السوق

إيران تدرس اقتراحاً أمريكياً لإنهاء الحرب

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس حالياً مقترحاً أمريكياً جديداً يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في المنطقة منذ أكثر من شهرين، وسط جهود وساطة تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين الجانبين. وبحسب تقارير إعلامية دولية، يتضمن المقترح الأمريكي مذكرة تفاهم مختصرة من 14 نقطة تشمل وقف الأعمال العدائية، وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية، وبدء مفاوضات أوسع حول الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده ستقوم بدراسة المقترح بدقة قبل إرسال رد رسمي عبر الوسطاء، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن “سلاماً عادلاً” ويحفظ المصالح الإيرانية. وفي المقابل، تحدثت تقارير أمريكية عن تقدم ملحوظ في المباحثات بين واشنطن وطهران، ما ساهم في تهدئة نسبية بالأسواق العالمية وتراجع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق والمجتمع الدولي احتمالات التوصل إلى هدنة دائمة قد تنهي التصعيد العسكري الذي أثر بشكل كبير على حركة التجارة وأسعار النفط العالمية.

تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام

تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة خلال تعاملات اليوم، مع تزايد تفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وجاء هذا التراجع بعد تقارير أشارت إلى إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين ودفعهم نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وانخفض مؤشر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مع ارتفاع الطلب على السندات وسط ترقب الأسواق لأي تطورات سياسية جديدة. كما شهدت أسعار النفط تقلبات محدودة، في ظل توقعات بأن أي اتفاق محتمل قد يسهم في استقرار الإمدادات العالمية وتقليل المخاوف المرتبطة بحركة التجارة والطاقة.

ويرى محللون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية تجاه أي تصريحات رسمية من واشنطن أو طهران خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار المفاوضات ومحاولات الوسطاء الدوليين للوصول إلى هدنة دائمة تنهي حالة التصعيد العسكري.

سعر خام برنت يعاني من الضغط السلبي

شهدت أسعار خام برنت ضغوطاً سلبية خلال تعاملات اليوم، مع استمرار حالة القلق بشأن تباطؤ الطلب العالمي على النفط وارتفاع المعروض في الأسواق الدولية. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت وسط متابعة المستثمرين لتطورات المفاوضات السياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على استقرار الإمدادات العالمية.

كما تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع المخزونات الأمريكية بأكثر من المتوقع، إلى جانب تزايد المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في الصين وأوروبا. ويرى محللون أن الأسواق النفطية ما تزال تعاني من حالة عدم اليقين، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية وتغير توقعات الطلب خلال النصف الثاني من العام.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من تحالف أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج المقبلة، حيث قد تلعب قرارات خفض أو زيادة الإمدادات دوراً رئيسياً في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة القادمة.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق العالمية اليوم صدور بيانات إعانة البطالة الأمريكية، والتي تعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تقيس قوة سوق العمل في الولايات المتحدة. ويولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لهذه البيانات لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب انعكاسها على تحركات الدولار الأمريكي وأسواق الأسهم والسندات خلال الفترة المقبلة.