استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن ارتدت من أدنى مستوياتها في أسبوع عند 4640 دولارًا للأوقية، والتي سجلتها في الجلسة الماضية. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي دون النقطة المحورية اليومية عند 4725 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من الثبات أدناها فقد يهبط نحو مستويات الدعم 4680 ثم 4654 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، في حال تجاوز السعر النقطة المحورية المذكورة، فقد يختبر مستويات المقاومة المتواجدة عند 4750 ثم 4775 دولارًا.

شهدت الأسواق العالمية حالة من الحذر اليوم، مع متابعة المستثمرين لتصاعد التوترات الجيوسياسية وصدور بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة. وتركزت الأنظار على القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، حيث من المتوقع أن يناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوى له في أسبوع وسط تزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الجديدة تسجيل أسعار المستهلكين أكبر زيادة لها في ثلاث سنوات، مما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
محركات السوق
ترامب يناقش تطورات إيران مع شي في القمة الأمريكية الصينية
من المتوقع أن يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة أمريكية صينية رفيعة المستوى في بكين هذا الأسبوع، مع بروز الصراع الإيراني كأحد أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
ووفقًا لتقارير دولية متعددة، قال ترامب قبل مغادرته واشنطن إنه يعتزم إجراء “محادثة مطولة” مع شي بشأن إيران، رغم أنه قلل لاحقًا من مدى هيمنة هذا الملف على المناقشات. وتأتي القمة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين، وتزايد المخاوف بشأن تايوان وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن الحرب الإيرانية والاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز زادت الضغوط على القوتين للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتجنب مزيد من التصعيد. ومن المتوقع أن تواجه الصين، باعتبارها أحد أكبر مشتري النفط الإيراني، ضغوطًا متجددة من واشنطن لاستخدام نفوذها على طهران.
ويمثل هذا الاجتماع أول زيارة رسمية لترامب إلى الصين منذ عودته إلى السلطة، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره محطة مهمة في العلاقات الأمريكية الصينية. كما يُتوقع أن تشمل المناقشات ملفات التجارة، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، والرسوم الجمركية، والقيود على أشباه الموصلات، والقضايا الأمنية الإقليمية.
الدولار يتداول بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع
حافظ الدولار الأمريكي على تداوله قرب أعلى مستوى له في أسبوع اليوم الأربعاء، مع تفاعل المستثمرين مع بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وظل مؤشر الدولار مستقرًا بعد الارتفاع الحاد في أسعار المستهلكين الأمريكية خلال أبريل، مما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما دعمت عوائد سندات الخزانة المرتفعة العملة الأمريكية، بينما واصل المستثمرون التوجه نحو أصول الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع الإيراني وتعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وتراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف أمام الدولار في التداولات المبكرة، بينما استقر الين الياباني بعد موجة من التقلبات الأخيرة التي غذت التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية.
وقال محللون في الأسواق إن تجدد المخاوف بشأن أسعار الطاقة والضغوط التضخمية العالمية ساهم في تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي. كما بقيت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل وسط استمرار المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ويترقب المتداولون الآن التصريحات المقبلة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تطورات القمة الأمريكية الصينية، حيث من المتوقع أن يناقش الرئيس دونالد ترامب الملف الإيراني وقضايا التجارة العالمية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
التضخم الأمريكي يسجل أكبر ارتفاع في ثلاثة أعوام
سجل التضخم وفقاً لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة سنوية له في ثلاث سنوات خلال أبريل، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء في الضغط على الأسر والأسواق المالية.
ووفقًا للبيانات الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.8% على أساس سنوي، ليسجل أعلى معدل تضخم منذ مايو 2023. كما ارتفع التضخم الشهري بنسبة 0.6%، متجاوزًا توقعات الأسواق ومعززًا المخاوف من أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأرجع اقتصاديون جانبًا كبيرًا من ارتفاع التضخم إلى صعود أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط والاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز. كما قفزت أسعار البنزين بشكل حاد خلال الشهر الماضي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والإسكان.
وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.8% سنويًا، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية الأساسية عبر مختلف قطاعات الاقتصاد.
وتفاعلت الأسواق المالية بحذر مع التقرير، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوي الدولار، بينما خفض المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
وحذر محللون من أن استمرار عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية قد يبقي معدلات التضخم مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، مما يزيد الضغوط على المستهلكين وصناع السياسات على حد سواء.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق الآن صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، وهو أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الذي يقيس التغيرات في أسعار الجملة. وسيراقب المستثمرون البيانات عن كثب للحصول على إشارات إضافية بشأن اتجاهات التضخم والمسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية، خاصة بعد بيانات التضخم الاستهلاكي الأقوى من المتوقع في وقت سابق من هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن يؤثر التقرير على تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة والأسواق العالمية للأسهم.


