الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب ترتفع مع ضعف الدولار وتراجع المخاطر الجيوسياسية

أسعار الذهب ترتفع مع ضعف الدولار وتراجع المخاطر الجيوسياسية
Raghda Ahmed

أغسطس 5, 2026

سجلت أسعار الذهب مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن نجحت في الحفاظ على تداولاتها فوق المستوى الحاسم عند 4150 دولارًا. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي بالقرب من مستوى المقاومة الأول 4178 دولارًا ، حيث أنه إذا تمكن من اختراقه فقد يواصل الصعود نحو مستوى المقاومة الثاني 4205 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون النقطة المحورية اليومية 4150 دولارًا ، فمن الممكن أن يختبر مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4120 ثم 4092 دولارًا.    

       

وقد استحوذت التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على اهتمام الأسواق العالمية اليوم الأربعاء، حيث ساهمت في توجيه معنويات المستثمرين. فقد عزز إعلان قطر إحراز الوسطاء تقدماً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب من التفاؤل بشأن تراجع حدة التوترات الإقليمية. وانعكس ذلك على أسواق الطاقة، إذ واصلت أسعار النفط تراجعها مع انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية. وفي الوقت نفسه، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشددًا، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

محركات السوق

قطر تعلن إحراز الوسطاء تقدماً في جهود إنهاء الحرب

أعلنت دولة قطر أن الوسطاء أحرزوا تقدماً في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، في ظل استمرار الاتصالات والمباحثات بين الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تخفف من حدة التصعيد.

وبحسب التصريحات القطرية، فإن جهود الوساطة شهدت تطورات إيجابية خلال الساعات الماضية، وهو ما انعكس على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض الخلافات قائمة بين الأطراف المشاركة في المفاوضات، فيما شددت الدوحة على مواصلة العمل مع الوسطاء والشركاء الدوليين لتقريب وجهات النظر ودفع المسار التفاوضي نحو نتائج ملموسة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة، والتي قد تمهد لاتفاق أوسع يساهم في إنهاء الحرب وخفض التوترات الإقليمية.

النفط يواصل الهبوط وسط تهدئة التوترات السياسية

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تحسن التوقعات بشأن انحسار التوترات السياسية واستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وهو ما خفف من المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

وشهد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا في الأسعار، مدفوعين بتزايد التفاؤل بشأن إحراز تقدم في المفاوضات السياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات المخزونات الأمريكية وتوقعات الطلب العالمي على الطاقة.

ويرى محللون أن تراجع المخاطر الجيوسياسية أدى إلى تقليص علاوة المخاطر التي كانت مدرجة في أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب قرارات كبار المنتجين والتطورات الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على مستويات الطلب.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما من أكبر مستهلكي النفط في العالم، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول مسار الطلب خلال النصف الثاني من العام.

ويؤكد خبراء الطاقة أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات المشهد السياسي العالمي، إلى جانب قرارات تحالف أوبك+ ومستويات الإنتاج، فضلاً عن البيانات الاقتصادية التي تؤثر في توقعات النمو العالمي واستهلاك الطاقة.

الدولار يتراجع مع تزايد الرهانات على سياسة نقدية أمريكية أقل تشددًا

واصل الدولار الأمريكي تعرضه لضغوط بيعية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تراجع شهية المستثمرين لحيازة العملة الأمريكية في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية وتزايد التوقعات بإمكانية تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تحركات الدولار بالتزامن مع تحسن أداء عدد من العملات الرئيسية، مدعومة بارتفاع الإقبال على الأصول ذات المخاطر، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد توفر مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ويرى محللون أن تراجع الدولار يعكس تحولًا في توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار متابعة بيانات التضخم وسوق العمل، والتي سيكون لها دور رئيسي في تحديد قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة.

في المقابل، يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك أداء الاقتصادات الكبرى والسياسات النقدية للبنوك المركزية، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر على تحركات سوق العملات.

ويؤكد خبراء الأسواق أن أداء الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بصدور البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب أي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية أو التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر في توجهات المستثمرين.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق عن كثب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك تقرير التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن مؤسسة ADP ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ISM. ويتطلع المستثمرون إلى هذه المؤشرات للحصول على إشارات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي وأداء قطاع الخدمات، حيث من المتوقع أن تؤثر النتائج على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والمسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وقد تدعم البيانات الأقوى من المتوقع الدولار الأمريكي من خلال تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، في حين قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى زيادة الرهانات على توجه أكثر تيسيرًا من جانب البنك المركزي.