ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن نجحت في الحفاظ على تداولاتها أعلى المستوى الحاسم عند 4300 دولاراً. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي بالقرب من مستوى المقاومة الأول 4344 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من تجاوزه فقد يواصل مكاسبه نحو مستوى المقاومة التالي 4376 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا فقد السعر الزخم الإيجابي، فمن المحتمل أن يشهد انخفاضاً نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4280 ثم 4252 دولارًا.

شهدت الأسواق العالمية حالة من التقلبات، مع تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية، وتغير توقعات السياسة النقدية، وتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وتراجعت أسعار النفط بعد موجة صعود استمرت يومين، بينما حام الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، واصلت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إثارة المخاوف بشأن أمن المنطقة واحتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية، مما أبقى الذهب وغيره من أصول الملاذ الآمن تحت أنظار المستثمرين. وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق عن كثب إشارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية لتحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
التحالف السعودي يعلن تدمير طائرة مسيرة للحوثيين قرب مكة
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الأربعاء، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثيين جنوب مدينة مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن عملية الاعتراض تمت مساء الثلاثاء عند الساعة 18:50 بالتوقيت المحلي، مشيرًا إلى أن الطائرة المسيرة جرى تدميرها قبل وصولها إلى المجال الجوي المحظور فوق مكة.
وأضاف المالكي أن الحادث يمثل، بحسب وصف التحالف، المحاولة الثانية لاستهداف مكة، بعد إطلاق صاروخ باليستي باتجاهها في يوليو 2017. وأكد أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن يمثل «خطًا أحمر»، وأن التحالف سيتخذ الإجراءات التي يراها رادعة تجاه الحوثيين.
في المقابل، نفى الحوثيون استهداف مكة، ووصف مسؤول في الجماعة الرواية السعودية بأنها غير صحيحة، بينما أفادت تقارير بأن السعودية رفعت مستوى التنبيهات الأمنية في عدد من المناطق عقب سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتجدد الهجمات الحوثية على أهداف داخل السعودية، ما يزيد المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن المنطقة والملاحة وإمدادات الطاقة.
النفط يتراجع بعد موجة صعود استمرت يومين
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتتراجع عن مكاسب سجلتها على مدار جلستين متتاليتين، في ظل ضغوط ناجمة عن ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع، رغم استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.22 دولار إلى 107.53 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 1.64 دولار إلى 104.19 دولار للبرميل خلال التعاملات.
وجاء الضغط على الأسعار بعد بيانات من معهد البترول الأمريكي أظهرت ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 7.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره نحو 1.6 مليون برميل. كما ارتفعت مخزونات البنزين والديزل، مما عزز الضغوط على أسعار النفط.
ورغم التراجع، لا تزال الأسواق تواجه مخاطر مرتبطة بالإمدادات، إذ أدت الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى تعليق تحميلات النفط في ميناء ينبع السعودي وتعطيل خط أنابيب شرق-غرب، بينما تراجع بشكل حاد مرور السفن عبر مضيق هرمز، ما يبقي مخاوف المعروض العالمي قائمة.
وكان النفط قد سجل مكاسب قوية خلال الجلستين السابقتين، إذ ارتفع خام برنت بنحو 2.65% إلى 108.48 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.04% إلى 105.49 دولار، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف بشأن إمدادات النفط من المنطقة.
الدولار يحوم قرب أعلى مستوياته في أسبوعين
استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في نحو أسبوعين خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في وقت لاحق اليوم.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، نحو 99.59 نقطة ، بعدما لامس أعلى مستوى له في عدة أسابيع خلال الجلسة السابقة. وجاءت مكاسب الدولار الأخيرة بدعم من ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.75%–4.00% . وينصب اهتمام المستثمرين أيضًا على التوقعات الاقتصادية المحدثة للبنك المركزي وتصريحات مسؤولي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
كما تلقى الدولار دعمًا من الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، شهدت العملة الأمريكية بعض التقلبات قبيل قرار الفيدرالي، مع تقييم المتعاملين لما إذا كانت تصريحات البنك المركزي ستشير إلى مزيد من التشديد النقدي أو إلى نهج أكثر حذرًا خلال الأشهر المقبلة.
وفي سوق العملات، جرى تداول اليورو عند نحو 1.1554 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني بالقرب من 1.3483 دولار. كما ظل الين الياباني تحت أنظار المستثمرين، في ظل ترقب الأسواق لاحتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
أهم الأحداث اليوم
تترقب الأسواق عن كثب صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والمؤتمر الصحفي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وسط اهتمام المستثمرين بالحصول على مزيد من المؤشرات حول توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي. وستتركز الأنظار بشكل خاص على تقييم الفيدرالي لمسار التضخم والنمو الاقتصادي وأوضاع سوق العمل، إلى جانب أي إشارات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يكون للقرار وتصريحات مسؤولي الفيدرالي تأثير على الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة والذهب والأسواق المالية بشكل عام خلال الفترة المقبلة.


