الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تتطلع للحفاظ على مستويات أعلى من 4,400 دولار وسط التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار

أسعار الذهب تتطلع للحفاظ على مستويات أعلى من 4,400 دولار وسط التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار
Raghda Ahmed

سبتمبر 10, 2026

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تتطلع إلى استئناف مكاسبها التي سجلتها في الجلسة الماضية، كما تكافح من أجل الاستقرار فوق 4400 دولاراً. ويسعى المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الحفاظ على تداولاتها أعلى خط الاتجاه الصاعد، لكي يواصل مكاسبه، مستهدفاً  مستويات المقاومة 4473 ثم 4511 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون خط الاتجاه المذكور ، فمن المحتمل أن يشهد تراجعاً نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4364 ثم 4327 دولارًا.              

تواصل الأسواق المالية وأسواق السلع العالمية تأثرها بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الطاقة. وقد حافظت أسعار خام برنت على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل اضطرابات حركة شحن النفط وارتفاع المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، مما يعزز المخاوف من تشدد الإمدادات العالمية. وفي الوقت نفسه، استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، متأثرًا بتغير توقعات السياسة النقدية وتحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وعلى الجانب الآخر، يواصل المستثمرون مراقبة التطورات بين إيران والولايات المتحدة عن كثب، لا سيما بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط، في الوقت الذي تقيم فيه الأسواق التداعيات المحتملة على أسعار الطاقة العالمية والتضخم وآفاق الاقتصاد العالمي.

محركات السوق

إيران والولايات المتحدة تستهدفان ناقلات نفط

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، بعدما شهدت الأيام الأخيرة أكبر موجة من الهجمات على حركة الشحن البحري منذ اندلاع الحرب بين البلدين قبل نحو ستة أشهر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية ودفع أسعار الخام إلى البقاء فوق مستوى100  دولار للبرميل.

وأعلنت إيران، أمس الأربعاء، أنها استهدفت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، من بينها ناقلات نفط، وذلك رداً على هجمات أمريكية قالت واشنطن إنها استهدفت ناقلات نفط إيرانية. ووفقاً لما نقلته رويترز، قالت طهران إن الولايات المتحدة أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن اعتبرها “غير ملتزمة” بتعليماته الملاحية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش الأمريكي، خلال الأيام الماضية، استهداف خمس ناقلات نفط إيرانية، في أعقاب هجمات إيرانية استهدفت سفناً حربية أمريكية في المنطقة. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت في وقت سابق ثلاث ناقلات إيرانية، مؤكدة أن السفن مرتبطة بشبكة تستخدم لتمويل الحرس الثوري الإيراني، بينما وصفت طهران الضربات الأمريكية بأنها تصعيد خطير وهددت بتوسيع ردها ضد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة.

وتثير الهجمات مخاوف كبيرة بشأن أمن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدى انخفاض حركة الملاحة في المضيق إلى زيادة المخاوف من حدوث اضطرابات إضافية في صادرات الطاقة، خاصة مع تعرض طرق بديلة في المنطقة لضغوط متزايدة.

وانعكس التصعيد سريعاً على أسواق النفط، إذ ظل خام برنت فوق 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس. وسجل برنت نحو 100.50 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 95.58  دولاراً، مع استمرار المستثمرين في تقييم مخاطر تعطل الإمدادات النفطية العالمية. وارتفع برنت بنحو 30% تقريباً من أدنى مستوياته المسجلة في أوائل أغسطس.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مدى اتساع نطاق المواجهة في الخليج، خاصة أن استمرار استهداف ناقلات النفط قد يرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة ويزيد الضغوط على أسعار النفط والتضخم عالمياً.

سعر خام برنت يحافظ على تداولاته فوق 100 دولار وسط مخاوف من تعطل الإمدادات

حافظت أسعار خام برنت على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس، رغم تراجعها بشكل طفيف، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد الهجمات على حركة الشحن في منطقة الخليج.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.7%  إلى 100.50 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:19 بتوقيت جرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5%  إلى 95.58 دولار للبرميل. ويأتي ذلك بعد ارتفاع برنت بأكثر من 2.8% خلال جلسة الأربعاء، عندما تجاوز حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو.

وتواصل الأسواق تقييم تداعيات التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت إيران استهداف 10  سفن بالقرب من مضيق هرمز، عقب إعلان الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية. وأدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف من حدوث اضطرابات أعمق في حركة نقل النفط عبر المنطقة، خصوصاً أن مضيق هرمز كان يمر عبره قبل الحرب ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس بالقرب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، مع استمرار الضغوط على العملة الأمريكية بفعل قوة الين الياباني وتراجع عوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية المرتقبة الأسبوع المقبل. 

وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستويات قريبة من 99 نقطة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 98.630 نقطة. ويأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه الين الياباني مكاسبه أمام الدولار، مدعوماً بتزايد التوقعات بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وفي المقابل، استقر اليورو قرب أعلى مستوياته في أسبوعين، إذ سجل نحو 1.1639  دولار ، بعدما بلغ 1.1654  دولار يوم الأربعاء، وسط ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة. وتشير التوقعات إلى أن البنك قد يرفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ويواجه الدولار ضغوطاً إضافية رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ لم تؤدِ المخاوف الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن بالقدر المعتاد. ويرى محللون أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتغير سلوك الأسواق تجاه صدمات النفط حدّا من استفادة الدولار من وضعه كعملة ملاذ آمن. 

وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) اليوم الخميس، يليها تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الجمعة، وهي بيانات قد تؤثر بشكل كبير على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. وتُظهر تسعيرات الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 60%  لرفع الفائدة الأمريكية هذا الشهر، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط.

وتظل حركة الدولار مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار التضخم الأمريكي، واتجاه أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، إلى جانب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط، والتي قد تزيد من تقلبات أسواق العملات العالمية.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق عن كثب صدور أحدث بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأولية ومؤشر أسعار المنتجين  (PPI)، إذ من المتوقع أن توفر هذه البيانات مزيدًا من المؤشرات حول قوة سوق العمل ومستويات الضغوط التضخمية الأساسية في الاقتصاد الأمريكي. وقد تؤثر النتائج على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصةً قبيل اجتماعه المرتقب، كما قد تتسبب في زيادة التقلبات في أسواق الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة والذهب.