سجّلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملموسًا خلال تداولات الأسبوع الجاري، حيث صعد سعر الجرام بنحو 140 جنيهًا، ليصل إلى مستوى 4720 جنيهًا هذا الأسبوع، وذلك مقارنةً بأدنى مستوى سجّله في نهاية يونيو الماضي عند 4580 جنيهًا للجرام.
ويأتي هذا الصعود في الأسعار على الرغم من تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، حيث أظهر موقع البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء أن سعر الشراء بلغ 49.04 جنيهًا، بينما بلغ سعر البيع 49.14 جنيهًا.
وشهدت أسعار الذهب العالمية مطلع هذا الأسبوع ارتفاعات قوية مدفوعة بتصاعد التوترات التجارية بسبب عدم وجود اتفاق تجاري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الدول الكبرى وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي ، وذلك مع اقتراب موعد تنفيذ الرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترامب والمقرر دخولها حيز التنفيذ في الأول من أغسطس.
وجاء هذا بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، مما زاد من جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.
إلا أن الأسعار بدأت في التراجع الطفيف مع بداية تعاملات يوم الأربعاء، وذلك لعدة ويُعزى هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، من أبرزها:
1: عمليات جني الأرباح بعد وصول أسعار الذهب العالمية إلى اعلى مستوياتها في خمسة أسابيع عند 3440 دولار للأونصة، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، وهو ما انعكس على الأسواق المحلية في صورة ارتفاع متسارع في الأسعار.
2: اتفاق تجاري بين أمريكا واليابان حيث أعلن الرئيس ترامب، يوم الثلاثاء، خلال اجتماع رسمي في البيت الأبيض مع أعضاء الكونغرس، أن الولايات المتحدة واليابان توصلتا إلى اتفاق تجاري، حيث أوضح الرئيس أن الاتفاقية تشمل فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على السلع المستوردة من اليابان، وأن اليابان ستستثمر 550 مليار دولار في الولايات المتحدة.
3: استمرار المحادثات بين واشنطن وبكين حيث صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن مسؤولين أمريكيين وصينيين سيجتمعون في ستوكهولم الأسبوع المقبل لمناقشة تمديد الموعد النهائي للتفاوض على اتفاق تجاري، وذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق مع الفلبين وإعلانه عن شروط اتفاق سابق مع إندونيسيا.
وفي هذه الأثناء، تشهد الأسواق حالة من الترقّب والحذر قبيل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر عقده يومي 29 و30 يوليو، وسط توقعات متباينة بشأن اتجاه أسعار الفائدة، وهو ما يضفي مزيدًا من التقلبات على تحركات الأصول الاستثمارية، وعلى رأسها الذهب.
ومن المتوقع أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الأسواق قد تتأثر بتصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول على خطط البنك لخفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة وفقاً لتأثير التعريفات الجمركية على معدلات التضخم في الولايات المتحدة.


