فقد الذهب مكاسبه التي حققها في مستهل تداولات يوم الثلاثاء بعد أن انقلب خط الاتجاه الصعودي من مستوى دعم إلى مستوى مقاومة، حيث قد يستأنف السعر مساره الهبوطي، متجهًا نحو النقطة المحورية الشهرية عند 3332 دولارًا. وقد يدفع الاستقرار دون النقطة المحورية المذكورة الأسعار نحو مستوى الدعم الأسبوعي الثاني عند 3320 دولارًا، وهو قريب جدًا من مستوى تصحيح فيبوناتشي الذهبي 61.8، ثم مستوى الدعم القوي عند 3310 دولارًا.
مع ذلك، في حال ارتد الذهب للأعلى وتداول فوق خط الاتجاه، فقد يرتفع مجددًا ليعيد اختبار مستوى 3359 دولارًا، الذي تحول من مستوى دعم إلى مستوى مقاومة. ومن الجدير بالذكر أن استعادة التداول فوق النقطة المحورية الأسبوعية هو أمرًا محوريًا لاستئناف الذهب مسيرته الصعودية الأخيرة، مستهدفًا مستوى 3397 دولارًا ثم 3423 دولارًا.

وعلى صعيد الأحداث الاقتصادية، فإن الأسواق شهدت اليوم استقراراً نسبياً، خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واردات الولايات المتحدة من الذهب لن تخضع لتعريفات جمركية إضافية، وقال”لن تفرض تعريفات على الذهب”. جاء ذلك بعد إصدار الجمارك الأميركية رسالة جاء فيها أن سبائك الذهب من فئتي كيلوغرام واحد ومئة أونصة (2.8 كيلوغرام) ستخضع للتعرفات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية خلال تعاملات الجمعة الماضية بسوق العقود الآجلة في أميركا.
كما أعلن الرئيس الأمريكي بأنه وقع أمراً تنفيذياً مَدًد بموجبه لمدة 90 يوماً الهدنة التجارية مع الصين. جاء ذلك في الوقت الذي يستعد فيه تجار التجزئة في الدولة لزيادة المخزون لديهم قبل موسم أعياد نهاية العام.
وتنتظر الأسواق أيضاً اليوم بيانات اقتصادية هامة تصدرها الولايات المتحدة الأمريكية، وهو مؤشر التضخم وفقاً لأسعار المستهلكين لشهر يوليو في تمام الساعة 8:30 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يُظهر المؤشر ارتفاعاً أسرع سنوياً مقارنة بشهر يونيو، حيث أنه من المتوقع أن يرتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 2.8% على أساس سنوي في يوليو مقارنة بارتفاع بنسبة 2.7% في يونيو.
كما أنه من المقرر أن يلقي عدداً من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم تصريحات هامة، يأتي على رأسهم رئيس الاتحاد الفيدرالي ريتشموند توماس باركين ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد. ومن الجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية تبحث عن خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”، الذي هاجمه الرئيس “دونالد ترامب” بشكل متكرر منذ بداية ولايته الثانية في يناير، لخفض أسعار الفائدة.
وتنتظر الأسواق مع نهاية الأسبوع صدور بينات هامة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، أهمها مؤشر نمو حجم مبيعات التجزئة. حيث أنه من المتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة الأمريكية على أساس شهري في يوليو بنسبة 0.1%، مقارنة بمعدل نمو قدره 0.6% في الشهر السابق له.


